فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 11127

1196 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (عَنْ يَحْيَى) هو ابن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، وفي رواية ؛ أي العمري (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة بصيغة التصغير، وقد مرَّ في باب «الصَّلاة بعد الفجر» [خ¦584] (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ) لم يثبت خبر عن بقعة أنَّها من الجنَّة بخصوصها إلَّا هذه البقعة المقدسة.

(وَمِنْبَرِي) هذا بعينه (عَلَى حَوْضِي) نهر الكوثر الكائن داخل الجنة لا حوضه الذي خارجها المستمد من الكوثر؛ يعني أنَّه تعالى يعيده فيضعه عليه، وقيل إنَّ له هناك منبرًا على حوضه يدعو النَّاس عليه إليه، وعند النسائي «ومنبري على ترعةٍ من ترع الجنَّة» .

ج 6 ص 48

قال الخطَّابي في هذا الحديث وما قبله تفضيل المدينة خصوصًا البقعة التي بين البيت والمنبر، فمن لزم طاعة الله في هذه البقعة آلت به الطَّاعة إلى روضةٍ من رياض الجنَّة، ومن لزم عبادة الله عند المنبر سقي في الجنَّة من حوض الكوثر.

وقال أبو عمر قد استدلَّ أصحابنا به على أنَّ المدينة أفضل من مكَّة، ورتَّبوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم «لموضع سوطٍ في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها» ، وقال أبو عمر لا دَليل فيه لأنَّه صلى الله عليه وسلم [1] أراد ذمَّ الدُّنيا والتَّرغيب في الآخرة، فأخبر أنَّ اليسير من الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا كلها، وقال أيضًا الإيمان بالحوض عند جماعة العلماء واجب الإقرار به، وقد نفاه أهلُ البدع من الخوارج والمعتزلة؛ لأنَّهم لا يصدِّقون بالشَّفاعة ولا بالحوض ولا بالدَّجال نعوذ بالله من بدعهم.

ورجال إسناد هذا الحديث مدنيُّون إلَّا شيخ المؤلف فبصريٌّ ومن أفراده، وقد أخرج متنه المؤلف في أواخر «الحج» [خ¦1888] و «الحوض» [خ¦6588] و «الاعتصام» أيضًا [خ¦7335] ، وأخرجه مسلم في «الحج» .

[1] من قوله (( لموضع سوط ... إلى قوله لأنه صلى الله عليه وسلم ) )ليست في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت