6835 - 6836 - (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ) الواسطي، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هو محمَّد بن عبد الرحمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ)
ج 28 ص 471
بضم العين، ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهني رضي الله عنهما (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ) لم يسمَّ (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ جَالِسٌ) في المسجد (فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ) أي بيننا (بِكِتَابِ اللَّهِ) أي بحكم الله الَّذي قضى به على المكلَّفين (فَقَامَ خَصْمُهُ) لم يسمَّ أيضًا (فَقَالَ صَدَقَ، اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي) إلى آخره.
قال الكرماني القائل هو الأعرابيُّ؛ لأنَّه وقع في كتاب الصُّلح [خ¦2695] «جاء أعرابيٌّ، فقال يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال صدق، فقال الأعرابي إنَّ ابني كان عسيفًا» . وتبعه العينيُّ والبرماوي.
وقال الحافظُ العسقلاني بل الَّذي قال اقض بيننا، هو والد العسيف، ففي الرِّواية الماضية قريبًا في باب الاعتراف بالزِّنى [خ¦6827] «فقام خصمه وكان أفقه منه، وقال اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي ... إلى آخره» هذه رواية سفيان بن عيينة، ووافقه الجمهور.
قال العيني تَبَعًا للعسقلاني والاختلاف في هذا على ابن أبي ذئب، فإنَّه رواه عن الزُّهري فالرَّاوي له في الصُّلح عن ابن أبي ذئب آدمُ بن أبي إياس، وهنا عاصم بن علي.
(كَانَ عَسِيفًا) أي أَجِيرًا (عَلَى هَذَا) أي له، فعلى بمعنى اللام (فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ) أي منه (بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ) وفي باب الاعتراف بالزِّنى (( وخادم ) ). (ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَزَعَمُوا) وفي الباب المذكور (( فأخبروني ) ) (أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) لأنَّه كان بكرًا وأقرَّ بالزِّنى.
(فَقَالَ) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ فَرَدٌّ) وفي رواية (عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ) بضم الهمزة وفتح النون مصغرًا (فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا) فاذهب إليها، فإن اعترفت بالزِّنى (فَارْجُمْهَا فَغَدَا) أي ذهب (أُنَيْسٌ) إليها، فاعترفت (فَرَجَمَهَا) لأنَّها كانت محصنةً.
وقد مرَّ الكلام فيه مستوفًى في باب الاعتراف بالزِّنى [خ¦6827] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في آخره. وقد أخرجه البخاريُّ في مواضع كثيرةً في النُّذور [خ¦6633] ، والمحاربين [خ¦6833] ، والصلح [خ¦2695] ، والأحكام
ج 28 ص 472
[خ¦7193] ، والوكالة [خ¦2314] ، والشُّروط [خ¦2724] ، والاعتصام [خ¦7278] ، وخبر الواحد [خ¦7258] ، وأخرجه بقيَّة الجماعة.