37 -(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [1] : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ
ج 1 ص 354
الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا ... [2] ) الحديث. [خ¦615]
ظاهرُ الحديثِ الحثُّ [3] على النِّداءِ والتَّهجيرِ وعلى صلاةِ العَتَمةِ والصُّبحِ في الجماعاتِ، والكلامُ عليهِ مِن وجوهٍ:
منها: أنَّ [4] مشروعيةَ الأذانِ لا يجوز إلا واحدًا [5] بعدَ واحدٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ) ، فلو كَانَ يجوزُ جماعةً لَما احتاجوا أن يَستَهِموا عليه؛ لأنَّ الاستهامَ لا يكونُ [6] إلَّا على شيءٍ لا يَسَعُ الكُلَّ ولا يكون أحد [7] أَولَى بهِ مِن غيرِهِ، ويزيدُ ذلكَ بيانًا فعلُه عليهِ السلامُ؛ لأنَّه لم يُرْوَ [8] أنَّه أَذَّنَ في زمانِه صلَّى الله عليه وسلَّم مؤذِّنانِ جُملةً، وإنَّما كانَ بلالٌ وابنُ أمِّ مَكتُومٍ، يؤذِّنُ بلالٌ وبعدَه ابنُ أمِّ مَكتُومٍ، ولذلكَ قالَ عليه السلامُ: (( إذا أذَّنَ بلالٌ فكُلُوا واشْرَبُوا حتى يُنادِي ابنُ أمِّ مَكتومٍ [9] ) )، وكانَ نداؤُه على الفَجرِ، وكذلكَ الخلفاءُ والصَّحابةُ بعدَه رضوان [10] الله عليهم أجمعين [11] ، فالأذانُ الذي أُحْدِثَ اليومَ [12] بالجماعة [13] بِدعةٌ مَحضَةٌ [14] .
وفيهِ دليلٌ على المنافسةِ في أفعالِ البِّرِّ، وليسَ ذلكَ مما يَدخلُه نقصٌ فيهِ [15] ولا رِياءَ فيهِ، يُؤخَذُ ذلكَ من قولِه عليهِ السلامُ: (لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ) ، وقالَ مولانا [16] جلَّ جلاله: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين:26] .
وفيه دليلٌ على أن النفوسَ في الغالبِ لا يحملُها على الأعمالِ إلَّا معرفةُ ما لها مِن الحظِّ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (لَو يَعْلَمُ النَّاسُ) فيهِ [17] إشارةٌ إلى عظيمِ [18] الأَجْرِ، وإنْ كانَ قد ذَكَرَهُ صلَّى الله عليه وسلَّم في غيرِ ما موضعٍ، منها قولُه عليهِ السلامُ: (( المُؤذِّنونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يومَ القِيامَةِ ) )، وقولُه عليهِ السلامُ: (( إنَّهم على كُثُبٍ [19] من المِسْك ) )، وغيرِ ذلكَ، فلما كانَ هذا الحديثُ على طريِق الحضِّ [20] عليه عَرَّضَ بعظيمِ [21] الأجرِ ولم يُبيِّنْهُ.
ويترتَّبُ عليه مِن
ج 1 ص 355
الفقهِ أنَّ المُخبِرَ يكونُ إِخبارُه على الوجهِ الذي يَغلِبُ على ظنِّه أنَّ الفائدةَ فيه أعظمُ؛ لأنه عليه السلام هنا أجملَ [22] ، وفي الأحاديثِ الأُخَرِ فسَّرَ، ولا [23] تكونُ التفرقةُ بينهما _ والله أعلم _ إلا بهذا الوجه.
وفيه دليلٌ على أنَّ الصفَّ الأولَ هو في المسجد؛ لأنَّ العلماءَ اختلفوا: ما معنى الصفِّ الأولِ [24] ؟ فمنهم مَن قالَ: إنَّه في المسجدِ، ومنهم مَن قالَ: إنَّه [25] فيما تكتُبُهُ الملائكةُ على بابِ المسجدِ؛ لأنَّه جاءَ أنَّها تَكتُبُ الأولَ فالأولَ، فإذا خطبَ الإمامُ طَوَتِ الملائكةُ [26] الصُّحُفَ وقعدتْ تستمعُ [27] ، وَنصُّ الحديثِ يَنفي أن يُريدَ كَتْبَ الملائكةِ؛ لأن كَتْبَ الملائكةِ لا نراهُ [28] ولا نَعلمُهُ _ أعنى قَدْرَ عَرْضِه _ حتى نعلمَ كم رجلٍ يسَعُ [29] عَرْضُه، والقُرعَةُ لا تكونُ إلَّا على شيءٍ مُدركٍ [30] ويُعلَمُ أنه لا يَسَعُ [31] الكلَّ، فإنه إذا وَسِعَ الكلَّ فلا قرعةَ، فإذا لم يسعْهم فحينَئذٍ احتجنا [32] إلى القُرعةِ [33] لنُعْلَمَ مَن هو أولى به مِن غيره، فالذي تكتبُه الملائكة لا يُمكِن [34] القُرعَةُ عليه لعدمِ العلمِ بقَدْرِه وماذا يَسَعُ، فجاءَ الدليل للذين يقولونَ أنه في المسجدِ.
ولا نحتاج [35] أيضًا القرعةَ إلا إذا [36] جئنا في فورٍ واحدٍ؛ لأنه قد ثبتَ بالشرعِ أنَّ مَن سبقَ إلى شيءٍ مِنَ المُباحِ فهو أحقُّ بهِ، فإذا تلاحقوا به على حدٍّ سواءٍ إما [37] قُسِمَ بينهم إنْ كانَ مما تأخذُه القِسمةُ، ويمكن ذلكَ فيه، وإلَّا مَن [38] يكونُ أَولى به فعندَ ذلكَ نحتاجُ قرعةٍ في هذا [39] ومثله [40] ؛ لأنَّه لا يمكِنُ القِسمةُ فيهِ.
وهنا بحثٌ في قولِه عليهِ السلامُ: (النَّاسُ) هل الألفُ واللامُ للعهدِ أو للجنسِ [41] ؟ فإذا قلنا للعهدِ، وهمُ المؤمنونَ، فيترتَّبُ عليه مِن الفقهِ أنَّ العبيدَ والأحرارَ والإناثَ والذكورَ في ذلكَ سواءٌ، وأنَّه لا يَستأذِنُ العبيدُ في ذلكَ ساداتِهم ولا النساءُ
ج 1 ص 356
في ذلكَ أزواجَهم، يزيدُ [42] ذلكَ إيضاحًا قولُه عليهِ السلامُ: (( لا تَمنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ ) ).
قلنا: كذلكَ يُعطي الحكمُ، لكن لمَّا حدثتْ أمورٌ لم يبقَ [43] ذلكَ إلا خاصٌ في خاصٍ، وهم الرجالُ دونَ النساءِ، ولا مِنَ العبيدِ إلَّا مَن يُعرَفُ منهُ الخيرُ؛ لأنَّه يَجْعل [44] ذلكَ ذريعةً لتضييعِ حقِّ سيِّدِه، ولهذا [45] كانتْ عائشةُ رضي الله عنها تقولُ: لو أدركَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما أحدثَ [46] النساءُ لمَنَعَهُنَّ [47] المساجدَ كما مَنَعَهُ بنو [48] إسرائيلَ.
وما فعلتْ عَاتِكَةُ زوجةُ عمرَ رضي الله عنه أنَّها كانتْ تستأذِنُه في الخروجِ إلى المسجدِ فيسكتُ، فتقولُ لهُ: لأخرجنَّ إلا أنْ تمنعنَي، فلا يمنعُها لأجلِ ما [49] عَارضه مِن قولِه عليهِ السلامُ: (( لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مَساجِدَ اللهِ ) )، فتركَها يومًا خرجتْ إلى صلاةِ الصبحِ وتقدَّمها ووقفَ لها بموضعٍ في الطريقِ في الظُّلمةِ حتى خطرتْ عليهِ فوثبَ عليها وقرصَها في نهدِها، ولم يتكلَّم [50] ولم يقلْ لها شيئًا لكي تجهلَ مَن هو الفاعلُ ذلكَ، فرجعتْ رضي الله عنها إلى بيتِها ولم تُتمَّ على مُضِيِّها [51] إلى [52] المسجدِ، ثم لم تخرجْ بعدَ ذلكَ، فقالَ لها عمرُ رضي الله عنه: لِمَ تركتِ [53] الخروجَ إلى المسجدِ [54] ، فقالت: قد فسدَ [55] الناسُ، فعلَّلَتْ عدمَ خروجِها إلى المسجدِ بفسادِ الناسِ، وأجازَه ذلكَ السيِّدُ رضي الله عنه الذي قد أُمِرنا باتباعه؛ فإنَّه أحدُ العُمَرينِ وأحدُ الخلفاءِ رضي الله عنهم.
وفيه دليلٌ على التحيُّلِ [56] في كسبِ أفعالِ الخيرِ [57] بكلِّ مُمكنٍ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليه السلام: (ثُمَّ لم يَجِدُوا) ، فلا يَرجِعون [58] للقُرعَةِ [59] إلا عندَ عدَمِ القُدرةِ على تحصيلِهِ.
ومِن هنا يأخذُ أهلُ الصوفَةِ دليلًا
ج 1 ص 357
لهم في الحيلةِ على النفوسِ ومجاهدتِها، وممَّا يذكَرُ [60] عن بعضِهم أنه بقيَ زمانًا يُحسِّنُ للنفسِ زِيَّ القومِ حتى لَبِستْهُ، فلمَّا لَبِسَتْه [61] إذا أرادتْ أن [62] تفعلَ فِعلًا ليسَ هو [63] مِن فعلِ القومِ يقولُ لها: لَبِستِ زيَّ القومِ ثم تُخالفيهم [64] ؟ أَوَتريد شيئًا [65] مِن حالِ أهلِ الدنيا؟ فيقولُ [66] لها: هذا لا يليقُ لمن تَزَيَّا [67] بهذا الزيِّ، فمنعها [68] ، ومثلُه عنهم كثيرٌ.
وفيه دليلٌ على فصاحته صلى الله عليه وسلم، يُؤخَذُ ذلكَ مِن حُسنِ تنويعِه عليه السلام العبارةَ لمَّا كانَ الأذانُ والصفُّ الأولُ الحصَرَ في فعله [69] ولا يمكنُ الكثرةُ فيه عبَّر عنها [70] بالقُرعةِ، ولمَّا كانَ التهجيرُ كنايةً [71] عنِ المبادرةِ في الزمانِ _ ومعنى التَّهجيرِ هنا في يومِ الجمعةِ على قول أهلِ الفقهِ، ولا أعلمُ فيهِ خِلافًا، والزمانُ ظرفٌ يسعُ القليلَ والكثيرَ _ عبَّر عنه بالتسابقِ، فجعلَه تسابُقًا، وهو لا يحل [72] إلا بالجدِّ والاجتهادِ.
وفيه دليلٌ لمذهبِ مالكٍ الذي يقولُ: إن الأفضلَ في الجمعةِ التَّهجيرُ، وقصرَ تلكَ القُرَبَ المذكورةَ مِن بَدَنَةٍ إلى بَيْضةٍ في الساعة الواحدة في السَّبق على حالِه، فمَن سبقَ أخذَ بَدَنَةً، ثم الثاني بقرةً، ثم كذلكَ حتى العجزان [73] بيضةً، وجعلَ العِبارةَ [74] عن [75] العتمةِ والصبحِ لِما كانَ الغالبُ على المنعِ منها [76] النومُ أو الغُسلُ [77] أو العجزُ [78] ، قال: (حَبْوًا) .
وفيه دليلٌ على المبادرةِ للعملِ على النَّشطِ وترك [79] الكسلِ، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (حَبْوًا) ، فإنَّ مَن هذه [80] حالُه فهو أعظمُ الكسلِ.
وفيهِ دليلٌ لأهلِ الصوفَةِ في أخذِهم النفوسَ بالمُجاهدةِ، فإنَّ هذه [81] أعظمُ المُجاهداتِ.
وفيه دليلٌ على أنَّ ما هو مِن شعائرِ الإسلامِ المفروضةِ أنَّ [82] الأفضلَ فيهِ
ج 1 ص 358
الإظهارُ؛ لأن هذه المذكورةَ كلَّها مِن شعائرِ الإسلامِ المفروضةِ.
ثم نرجِعُ للقسمِ الثاني مِن الألف واللامِ في (النَّاسُ) إنْ كانتْ للجنسِ، وهي مُحتمِلَة فيكونُ [83] فيه دليلٌ لمَن يقولُ بأنَّ الكفارَ مُخاطَبونَ بفروعِ الشريعةِ وهم على كفرِهم [84] لو عَلِموا ما فيهِ لبادَروا إلى الإسلامِ وعمِلُوا هذهِ الأعمالَ، لهذا [85] جاءتِ الإشارةُ هنا [86] بلا تعيينٍ أولًا.
ويترتَّبُ على هذا الوجهِ مِن الفقهِ [87] أنَّ يُشوَّقَ [88] الكافرَ والعاصي والطائعَ [89] على حدٍّ سواءٍ إلى ما أعدَّ اللهُ عزَّ وجلَّ منَ الخيرِ، ويُحذَّرُ [90] عمَّا [91] هناكَ مِنَ الخوفِ لمن لم يستقمْ لعلَّه تحصُلُ له [92] هناكَ إنابةٌ.
وفيه دليلٌ على أنَّ التشويه [93] معَ حصولِ الأفضلِ في الدينِ أولى، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ [94] : (وَلَوْ حَبْوًا) فإنَّ الحَبْوَ في حقِّ الكبيرِ [95] تشويه لا سيما لمَن له مَنزلةٌ، فراعى عليهِ السلامُ هنا الدِّينَ ولم يراعِ التشويهَ.
وفيه دليلٌ لمَن يقولُ: إنه [96] تُصلَّى الجمعةُ وإنْ كانَ طينٌ يُشَوِّهُ ثيابَه ووجهَه؛ لأنهم اختلفوا إذا كانَ الطينُ كثيرًا يشوِّهُ ثيابَه ووجهَه [97] ، هل يكونُ عُذرًا يجوزُ معهُ التخلُّفُ عنِ الجمعةِ؟ على قولَينِ وبالتفرقة [98] ، فالجمعةُ [99] هنا لمَن لم يجعله عُذرًا.
وفيه دليلٌ على [100] جوازِ الاسْتِهامِ لقولِه عليه السلام [101] : (لَاسْتَهَمُوا) .
وفيه دليلٌ على أنَّ المساجدَ لا يَتملَّكُ [102] أحدٌ منها [103] شيئًا.
وفيه دليلٌ على أنه لا يجوزُ له أنْ [104] يأخذَ مِن المسجدِ إلا قَدْرَ ضرورَتِه؛ لأنَّه لو كانَ له أكثرَ مِن ذلكَ لبيَّنَه عليهِ السلامُ هنا؛ لأنَّ وقتَ القُرعَةِ هو [105] وقتُ إِنفاذِ الحُكمِ، وتأخيرُ البيانِ عندَ الحاجةِ إليهِ لا يجوزُ، فكونُه [106] عليهِ السلامُ أمرَ بالقُرعَةِ ولم يجد [107] شيئًا دلَّ على أنَّه ليسَ لهُ أن يقترعَ إلا إذا لم يجدْ ما يحملُه [108]
ج 1 ص 358
وغيره، وإنما فضَلَ عن قدرِ ما يحتاجُ هو إليهِ فلا يدخلُ تحتَه [109] القُرعَةُ، وقد جاءَ هذا المعنى في حديثٍ آخرَ وأنَّه متواعَدٌ عليهِ.
وفيه دليلٌ على أنَّ المُسابَقَةَ تكونَ حِسًّا ومعنًى [110] ، فهنا تكونُ معنًى لا حِسًّا، فإنَّ المُسابقةَ على الأقدامِ حِسًّا تقتضي الجَرْيَ والسُّرعَةَ، والجَرْيُ هنا والسُّرعَةُ ممنوعةٌ [111] مِن حديثٍ آخرَ لقولِه [112] عليهِ السلامُ: (( إذا أتيتمُ الصلاةَ [113] فعليكُمُ السَّكِينَةُ ) )، فلم يبقَ هنا إلا أنْ يكونَ معنًى، وهي الشغلُ بمراقبةِ الوقتِ.
وهنا بحثٌ وهو أنَّه عليهِ السلامُ جعلَ العَتْمَةَ والصُّبحَ على حدٍّ سواءٍ، وقد قالَ عليهِ السلامُ: (( مَن شَهِدَ العَتْمَةَ فكأنَّما قامَ نصفَ ليلةٍ، ومَن شَهِدَ الصُّبْحَ فكأنَّما قامَ ليلةً ) ).
فالجوابُ: أنَّ [114] هذا لا يلزمُ مِن كونِه عليه السلام جعلَهما في حرمة المبادرةَ إليها [115] على حدٍّ سواءٍ أن [116] يكونا في الأجرِ على حدٍّ سواء [117] ، وإنما سَاوَى عليه السلام [118] بينَهما لعِظَمِ ما بينهما وبينَ غيرِهما مِن الصلواتِ، كما قالَ عليهِ السلامُ: (( بَينَنَا وبينَ [119] المُنافِقِينَ شهودُ العَتْمَةِ والصُّبحِ، لا يَستَطِيعُونَهما [120] ) )؛ لأنَّ الشاهِدَينِ إذا كانا عَدلَيْنِ لا يلزمُ أن لا يكونَ أحدُهما أرفعَ حالًا مِن الآخرِ؛ لأنهما إذا تساويا في القدرِ [121] المجزئِ مِنَ العدالةِ فلا بأسَ أن يزيدَ أحدُهما على الآخرِ، وهذا مثلُه، فقد زادتا [122] هاتان الصلاتانِ فضلًا على غيرِهما مِن الصلواتِ، وبَقِيَ ارتفاعُهما [123] فيما بينهما معنى ثانيًا [124] .
[1] قوله: (( قال ) )ليس في (م) .
[2] في (ج) و (ل) و (ف) : (( وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) )وليس في (ج) قوله: (( الحديث ) ).
[3] قوله: (( الحث ) )ليس في (ج) .
[4] قوله: (( أن ) )ليس في (ج) .
[5] في (ج) : (( واحد ) )بدون تنوين النصب.
[6] في (م) : (( يجوز ) ).
[7] في (ط) : (( على من يكون ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[8] في (م) : (( يروى ) ).
[9] قوله: (( ولذلكَ قالَ عليه السلامُ: إذا أذَّنَ بلالٌ فكُلُوا واشْرَبُوا حتى يُنادِي ابنُ أمِّ مَكتومٍ ) )ليس في (م) .
[10] في (م) : (( رضي ) ).
[11] قوله: (( أجمعين ) )ليس في (ل) و (ف) .
[12] قوله: (( اليوم ) )ليس في (م) .
[13] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( بالجماعات ) ).
[14] زاد في (ج) : (( وإنما أحدثه بنو أمية واتباع السُّنَّة أولى وأوجب ) ).
[15] قوله: (( فيه ) )ليس في (ج) و (م) و (ل) و (ف) .
[16] في (ج) : (( وقد قال تعالى ) )، وفي (م) : (( وقد قال مولانا ) )، وفي (ل) و (ف) : (( وقال جل جلاله ) ).
[17] قوله: (( فيه ) )ليس في (ل) و (ف) ، و في (م) : (( لأن فيه ) ).
[18] في (ف) : (( عظم ) ).
[19] في (ج) : (( فيهم على كثيب ) )، وفي (م) : (( فيهم على كثب ) ).
[20] في (م) : (( الحق ) ).
[21] في (م) : (( بعظم ) )، وفي (ل) : (( لعظيم ) )في (ف) : (( لعظم ) ).
[22] في (ط) : (( اجتمل ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[23] في (ل) و (ف) : (( فلا ) ).
[24] قوله: (( الأول ) )ليس في (ج) .
[25] قوله: (( إنه ) )ليس في (ج) .
[26] قوله: (( الملائكة ) )ليس في (م) و (ل) و (ف) .
[27] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( تسمع ) ).
[28] في (ط) : (( لا يروه ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[29] في (ل) و (ف) : (( يسمع ) ).
[30] في (ط) : (( مدروك ) )وفي (م) : (( يدرك ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[31] في (ل) : (( يسمع ) ).
[32] في (م) : (( حينئذ نحتاج ) ). وفي (ل) : (( حينئذ احتجنا ) ).
[33] في (ل) : (( للقرعة ) ).
[34] في (ج) و (ل) : (( تمكن ) ).
[35] في (ط) : (( يحتاجوا ) )، وفي (م) و (ف) : (( يحتاج ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[36] في (م) : (( أيضًا القرعة إذا ) ).
[37] قوله: (( إما ) )ليس في (ج) و (م) و (ف) .
[38] في (ج) و (م) : (( فمن ) ). وبعدها في (م) : (( يكن ) ).
[39] في (ج) : (( القرعة لهذا ) )، وفي (ل) و (ف) : (( تحتاج القرعة كهذا ) ).
[40] في (م) : (( أولى به هكذا ومثله ) ).
[41] في (ف) : (( الجنس ) ).
[42] في (ج) و (ف) : (( ويزيد ) ).
[43] زاد في (ج) : (( من ) ).
[44] في (ج) : (( يحصل ) ).
[45] في (ل) و (ف) : (( ولذلك ) )، زاد في (م) : (( المعنى ) ).
[46] في (ل) : (( أحدثت ) ).
[47] زاد في (م) : (( الخروج ) ).
[48] في (ج) و (م) و (ف) : (( بني ) ).
[49] قوله: (( ما ) )ليس في (ج) .
[50] في (م) : (( تتكلم ) ).
[51] في (ج) : (( معينها ) ).
[52] قوله: (( إلى ) )ليس في (م) .
[53] في (ط) و (م) : (( تركتِي ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[54] قوله: (( إلى المسجد ) )ليس في (ج) و (م) و (ل) و (ف) .
[55] قوله: (( فسد ) )ليس في (م) .
[56] في (ج) : (( التحييل ) ).
[57] في (م) : (( البر ) ).
[58] في النسخ: (( فلا يرجعوا ) )والمثبت من (ج) .
[59] في (ف) : (( القرعة ) ).
[60] في (ج) و (م) : (( ذكر ) ).
[61] زاد في (ج) و (م) : (( رجع ) )وزاد في (ف) : (( كانت ) ).
[62] قوله: (( أن ) )ليس في (ل) .
[63] قوله: (( هو ) )ليس في (م) .
[64] في (ج) : (( تخالفينهم ) )، وفي (ل) : (( تخالفهم ) ).
[65] قوله: (( أَوَتريد شيئًا ) )ليس في (م) .
[66] في (م) : (( ثم يقول ) ).
[67] في (ط) و (ف) : (( تزايا ) )والمثبت من النسخ الأخرى.
[68] قوله: (( فمنعها ) )ليس في (ج) ، وفي (ل) : (( فيمنعها ) ).
[69] في (ج) : (( انحصر في فعلهما ) )، وفي (م) : (( الحصر في فعلهما ) ).
[70] في (ج) : (( فيها عبر عنهما ) )، وفي (م) : (( فيهما عبر عنهما ) )، وفي (ل) : (( فيه عبر عنهما ) ).
[71] في (م) : (( عبارة ) ).
[72] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( يحصل ) ).
[73] قوله: (( العجزان ) )ليس في (ج) ، وفي (م) : (( العاجز ) ).
[74] في (ل) : (( العبادة ) ).
[75] في (ج) : (( على ) ).
[76] في (م) و (ل) : (( منهما ) ).
[77] في (ل) : (( الفشل ) ).
[78] في (ف) : (( النوم والفشل والعجز ) ).
[79] قوله: (( ترك ) )زيادة من (ج) على النسخ.
[80] في (ج) : (( هذا ) ).
[81] في (م) : (( بهذه ) ).
[82] في (ج) : (( لأن ) ).
[83] في (ل) و (ف) : (( فتكون ) ).
[84] في (ج) و (م) : (( لأنهم ) )بدل قوله: (( وهم على كفرهم ) ).
[85] في (م) : (( ولهذه ) )، وفي (ل) : (( ولهذا ) ).
[86] في (ف) : (( ههنا ) ).
[87] قوله: (( من الفقه ) )ليس في (ف) . .
[88] في (ج) : (( يسووا ) )، وفي (م) و (ف) : (( تشوق ) ).
[89] في (م) : (( والطائع والعاصي ) ).
[90] في (ج) و (م) : (( ويحذرون ) ).
[91] في (ف) : (( عندما هناك ) ).
[92] قوله: (( له ) )ليس في (ج) و (م) و (ل) .
[93] في (ط) : (( الشوه ) )وكذا ما بعدها، والمثبت من النسخ الأخرى.
[94] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[95] في (م) : (( الكثير ) ).
[96] قوله: (( إنه ) )ليس في (م) .
[97] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( الثياب والوجه ) ).
[98] في (ف) : (( وفيه التفرقة ) ).
[99] في (ط) : (( فالجمعة ) )والمثبت من النسخ الأخرى، وقوله: (( فالحجة ) )ليس في (م) .
[100] قوله: (( على ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[101] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[102] في (ف) : (( تتملك ) ).
[103] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( منها أحد ) ).
[104] قوله: (( يجوزُ له أنْ ) )ليس في (م) .
[105] في (ف) : (( للقرعة وهو ) ).
[106] في (ف) : (( فيكون ) ).
[107] في (ل) : (( يحدّ ) ).
[108] في (ف) : (( بالجملة ) ).
[109] في (ج) و (م) و (ل) و (ف) : (( تحت ) ).
[110] في (ف) : (( ومعنًا ) ).
[111] في (ج) و (م) : (( ممنوعان ) ).
[112] في (ج) و (م) و (ل) : (( بقوله ) ).
[113] زاد في (ج) و (م) : (( فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها و ) )والواو بدل الفاء في قوله (( فعليكم ) ).
[114] قوله: (( أن ) )ليس في (ل) .
[115] في (ج) و (ل) و (ف) : (( إليهما ) ).
[116] في (ل) : (( أو ) ).
[117] قوله: (( أن يكونا في الأجر على حد سواء ) )ليس في (ف) .
[118] قوله: (( عليه السلام ) )ليس في (ف) . .
[119] قوله: (( وبين ) )ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[120] في (ف) : (( لايستطيعونها ) ).
[121] في (ج) : (( العدد ) ).
[122] في (ل) : (( زادت ) )، وفي (ف) : (( زاد ) ).
[123] قوله: (( ارتفاعهما ) )عليه بياض في (ف) .
[124] قوله: (( وهنا بحثٌ: وهو أنه عليهِ السلامُ جعلَ ... وبَقِيَ ارتفاعُهما فيما بينهما معنى ثانيًا ) )ليس في (م) ، وفي (ط) و (ف) و (ج) : (( معنى ثان ) )والمثبت من (ل) .