كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم يدخل منزل عبد الله بن أبي جمرة ويعطيه كسوة حسنة، ويقول له: هذا ثواب خطبة تعلمها. ثم يقول عليه السلام: هات
ج 5 ص 38
الشرح أنظره أنا وأنت. فيقدم عبد الله الشرح بين يديه فينظر عليه السلام فيه، ثم يقول لعبد الله: هذا من قوتك؟ فيقول عبد الله: ما هذا مني. فيقول عليه السلام: الذي منّ به عليك لم يجعل فيه خللًا.
ثم يقول عليه السلام: ذاك الذي قيّدته في الرؤيا قبل هذه في حق الأحاديث مجملًا، لم يرد الحق سبحانه ذلك، وإنما إرادته أن تكتب كل حديث وما قيل فيه.
وكان عبد الله كتب أن جميع الأحاديث ما عدا الثلاثة وهي (حديث ابن الصامت) وباقيهِ حسن. (حديث الإسراء) و (حديث الإفك) فيها مصطفى، وفيها حسن. فرجع فكتبها كما هي مذكورة قبل، كما كان المجد، رحمه الله، ذكر ذلك على ما هو منصوص.