فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 680

سَعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ رضي الله عنهُ

1902 - (خ م) عن ابنِ المُسيَّبِ قالَ: سمعتُ سعدًا يقولُ: جمعَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أبويهِ يومَ أُحُدٍ. [خ¦3725] [م:2412]

وفي روايةٍ لهما: ما سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يفدي أحدًا غير سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، سمعتُهُ يومَ أُحدٍ يقولُ لهُ: (إرمِ فداكَ أبي وأُمِّي) [1] . [خ¦4059] [م:2411]

1903 - (خ) عن سعدٍ قالَ: رأيتُني وأنا ثُلُثُ الإسلامِ، وما أسلمَ أحدٌ إلا في اليومِ الذي أسلمتُ فيهِ، ولقد مكثتُ سبعةَ أيَّامٍ وإنِّي لثلثُ الإِسلامِ. [خ¦3727]

1904 - (م) عن سعدٍ قالَ: أُنْزِلَتْ فيَّ أربعُ آياتٍ من القرآنِ قالَ: حلفتْ أمُّ سعدٍ أن لا تُكَلِّمَهُ أبدًا حتى يكفرَ بدينِهِ، ولا تأكلَ ولا تشرَبَ، قالَتْ: زَعَمْتَ أنَّ اللهَ وصَّاكَ بوالدتكَ فأنا أُمُّكَ وأنا آمُرُكَ بهذا، قالَ: مكثَتْ ثلاثًا

ص 306

حتى غُشِيَ عليها من الجَّهدِ، فقامَ ابنٌ لها يُقالُ له عُمارةُ فسَقَاهَا، فجعلَتْ تدعو على سعدٍ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في القرآنِ هذهِ الآيةَ: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت:8] {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عَلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] .

قالَ: وأصابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غنيمةً عظيمةً، فإذا فيها سيفٌ فأخذتُهُ، فأتيتُ بهِ رسولَ اللهِ فقلتُ: نَفِّلْني هذا السَّيفَ، فأنا من قد علمتَ حالَهُ، فقالَ: (رُدَّهُ من حيثُ أخذتَهُ) فانطلقتُ، حتى إذا أردتُ أن ألقيهُ في القبضِ لامتني نَفْسِي فرجعتُ إليهِ، فقلتُ: أَعْطِنِيْهِ، قالَ: فشدَّ لي صوتَهُ (رُدَّهُ من حيثُ أخذتَهُ) قالَ: فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالْ} [الأنفال:1] .

ومرضتُ فأرسلَ إليَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فأتاني، فقلتُ: دعني أَقْسِمُ مالي حيثُ شِئْتُ، قالَ: فأبى، قلتُ: فالنِّصفَ، قالَ: فأبى، قلتُ: فالثُّلثَ، قالَ: فسكتَ فكانَ بعدَ الثُّلثُ جائزًا.

قالَ: وأتيتُ على نفرٍ من الأنصارِ والمهاجرينَ، فقالُوا: تعالَ نُطْعِمْكَ ونسقيكَ خمرًا وذلكَ قبلَ أن تُحَرَّمَ الخمرُ، قالَ: فأتيتُهم في حَشٍّ _والحَشُّ البُستانُ _ فإذا رأسُ جَزُوْرٍ مشويٌّ عندَهم وزقٌ من خمرٍ، قالَ: فأكلتُ وشربتُ معهم، قالَ: فذُكِرَتِ الأنصارُ والمهاجرونَ عندَهُمْ. فقلتُ: المهاجرون خيرٌ من الأنصارِ. قالَ: فأخذَ رجلٌ أحدَ لحييِّ الرَّأسِ فضربَني بهِ فجَرحَ أنفي، فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ، فنزلَ في شأنِ الخمرِ: {إِنَّمَا الخَمْرُ وَالْمَيْسَرُ والأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة:90] [م:1748]

1905 - (خ م) عن جابرِ بن سمرةَ قالَ: شكى أهلُ الكوفةِ سعدًا إلى عمرَ بن الخطَّابِ، فعزلَهُ واستعملَ عليهم عمَّارًا، فشكُوا حتَّى ذكرُوا أنَّهُ لا يحسنُ يُصلِّي، فأرسلَ إليهِ فقالَ: يا أبا إسحاقَ إنَّ هؤلاءِ يزعمونَ أنَّكَ لا تُحْسِنُ تُصَلِّي؟ قالَ: أمَا أنا، واللهِ فإني كنتُ أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا أَخْرِمُ عنها أُصَلِّي صلاتي العشاءِ، فأركُدُ في الأوليين وأُخِفُّ في الأُخريين. قالَ: ذاكَ الظنُّ بكَ يا أبا إسحاقَ، فأرسلَ معهُ رجلًا أو رجالًا إلى الكوفةِ، فسألَ عنهُ أهلَ الكوفَةِ فلم يَدَعْ مسجدًا إلَّا سأَل عنهُ ويثنُونَ معرُوفًا حتى دخلَ مسجدًا لبني عبسٍ، فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ لهُ أسامةُ بن قتادةَ يُكَنَّى أبا سعدَةَ، قالَ: أما إذ نَشَدَتْنَا فإنَّ سعدًا كانَ لا يسيرُ بالسريَّةِ ولا يقسِمُ بالسَّويَّةِ ولا يَعْدِلُ في القضيَّةِ، فقالَ سعدٌ: أمَا واللهِ لأَدْعُوَنَّ بثلاثٍ: اللَّهُمَّ إن كانَ عبدُك هذا كاذبًا قامَ رياءً وسمعةً، فأَطِلْ عمرَهُ وأَطِلْ فقرَهُ وعَرِّضْهُ للفتنِ.

فكانَ بعد ذلكَ إذا سُئِلَ يقولُ: شيخٌ كبيرٌ مفتونٌ، أصابتني دعوةُ سعدٍ.

قالَ عبدُ الملكِ بن عُميرٍ _الرَّاوي عن جابرٍ _ فأنا رأيتُهُ بعدُ قد سقطَ حاجباهُ على عينيهِ من الكِبَرِ، وإنَّهُ ليتعرضُ للجَّواري في الطُّرُقِ فَيَغْمِزُهُنَّ. [خ¦755] [م:453]

1906 - (خ م) عن قيسِ بن أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ قالَ: واللهِ! إني لأوَّلُ رجلٍ من العربِ رمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ، ورأيتُنَا نغزُو مع رسولِ

ص 307

اللهِ صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعامٌ إلا ورقَ الحُبْلَةِ وهو السَّمُرُ، وإن كانَ أحدُنا ليضعُ كما تضعَ الشَّاةُ ما له خِلْطٌ، ثم أصبحَتْ بنو أسدٍ تُعَزِّرُني على الإِسلامِ لقد خِبْتُ إذن وضلَّ عَمَلِي. [خ¦3728] [م:2966]

1907 - (خ م) عن عائشةَ قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَهِرَ مقدمَهُ المدينةَ ليلةً، فقالَ: (ليتَ رجُلًا من أصحابي صالحًا يحرسُنِي اللَّيلةَ) قالتْ: فَبَيْنَا نحنُ كذلكَ سمعْنَا خشخشَةَ سلاحٍ، فقالَ: (من هذا؟) قالَ: أنا سعدُ بن أبي وقَّاصٍ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ما جاءَ بكَ؟) فقالَ: وقعَ في نفسي خوفٌ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فجئتُ أَحْرُسُهُ، فدعَا لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ نامَ. [خ¦7231] [م:2410]

ص 308

[1] هذه الرواية عن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت