فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 680

فضائلُ عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنهُ

1891 - (خ م) عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خلَّفَ عليًَّا في غزوةِ تبوكَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، تخلِّفني في النِّساءِ والصِّبيانِ؟ فقالَ: (أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلةِ هارونَ من موسى، غيرَ أنَّهُ لا نبيَّ بعدِي) . [خ¦4416] [م:2404]

1892 - (م) عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ: أنَّ معاويةَ بن أبي سفيانَ قالَ لهُ: ما يمنعُكَ أنْ تَسُبَّ أبا ترابٍ؟ قالَ: أمَّا ما ذكرتُ ثلاثًا قالهنَّ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلن أَسُبَّهُ، لأن تكونَ لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمُرِ النَّعَمِ، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقوُل لهُ: وخَلَّفَهُ في بعضِ مغازِيهِ، فقالَ له عليٌّ:

ص 304

يا رسولَ اللهِ! خَلَّفْتَنِي مع النِّساءِ والصِّبيانِ؟ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنَّهُ لا نبي بعدي) وسمعتُهُ يقولُ: يومَ خيبرَ: (لأعطينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللهِ ورسولَهُ، ويحبُّهُ اللهُ ورسولُهُ) فَتَطَاوَلْنَا لها فقالَ: (ادعو لي عليًا) فأُتِيَ به أرمدَ، فَبَصَقَ في عينِهِ ودفعَ الرَّايةَ إليهِ ففتحَ اللهُ عليهِ، ولما نزلَتْ هذهِ الآيةُ: {نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وأَبْنَآءَكُمْ} [آل عمران:61] دعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليًَّا وفاطمةَ وحسنًا وحُسينًا فقالَ: (اللَّهُمَّ! هؤلاءِ أهلي) . [م:2404]

-وفي روايةٍ لهما: أنَّه لما أعطاهُ الرَّايةَ قالَ: يا رسولَ اللهِ، أُقاتِلُهُم حتى يكونوا مثلَنَا؟ قالَ: (انفُذْ على رِسْلِكَ حتى تنزلَ بساحَتِهِم ثم ادعُهُم إلى الإِسلامِ، وأخبرْهُم بما يجبُ عليهم من حقِّ اللهِ عزَّ وجلَّ فيهِ، فواللهِ لأن يهدي اللهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ من أن يكونَ لك من حُمُرِ النَّعَمِ) [1] . [خ¦4210] [م:2406]

وفي روايةٍ لمسلمٍ: عن أبي هريرةَ أنَّهُ لما أعطاهُ الرَّايَةَ قالَ لهُ: (امشِ ولا تلتفِتْ حتَّى يفتُح اللهُ عليكَ) قالَ: فسارَ عليَّ شيئًا ثم وقفَ ولم يلتفِتْ، فصرخَ: يا رسولَ اللهِ! على ماذا أُقاتلهم؟ قالَ: (قَاتِلْهُمْ حتَّى يشهدُوا أنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فإذا فعلُوا ذلكَ فقد منعُوا منكَ دِمَاءَهُم وأموالَهم إلا بحقِّهَا وحسابُهُم على اللهِ) . [م:2405]

1893 - (م) عن زِرِّ بن حُبيشٍ قالَ: سمعتُ عليًَّا يقولُ: والذي فلقَ الحبَّةَ وبرأَ النَّسمةَ! إنه لعهدُ النَّبيِّ الأُمِّي صلى الله عليه وسلم إليَّ (أنَّهُ لا يُحبُّكَ إلا مؤمنٌ، ولا يُبْغِضُكَ إلا منافقٌ) . [م:78]

1894 - (خ) عن أبي إسحاقَ قالَ: سألَ رجلٌ البراءَ وأنا أسمعُ: أَشَهِدَ عليٌّ بدرًا؟ فقالَ: بَارَزَ فَظَاهَرَ. [خ¦3970]

1895 - (خ م) عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: اسْتُعْمِلَ على المدينةِ رجلٌ من آلِ مروانَ، قالَ: فَدَعَا [سهلُ بن سعدٍ، فأمرَهُ أن يشتمَ عليًَّا، قالَ: فأبى سهلٌ، فقالَ لهُ: أما إذ أبيتَ فقُلْ] : لعنَ اللهُ أبا التُّرابِ، فقالَ سهلٌ: ما كانَ لعليٍّ اسمٌ أحبُّ إليهِ من أبي التُّرابِ، وإن كانَ ليفرحُ إذا دُعِيَ بها، فقالَ لهُ: أخبِرْنَا عن قِصَّتِهِ لم سُمِّيَ أبا ترابٍ؟ قالَ: جاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيتَ فاطمةَ، فلم يجدْ عليًَّا في البيتِ، فقالَ: (أينَ ابنُ عمِّكِ؟) فقالتْ: كان بيني وبينهُ شيءٌ فغاضَبَنِي فخرَجَ، فلم يُقِلْ عندِي، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لإنسانٍ: (أنظُرْ، أينَ هُوَ؟) فجاءَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هو في المسجدِ راقدٌ، فجاءَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُضطجعٌ، قد سقطَ رداؤُهُ عن شِقِّهِ، فأصابه تُرابٌ، فجعلَ رسولُ اللهِ يمسحُهُ عنهُ، ويقولُ: (قُمْ أبا التُّرابِ! قُمْ أبا التُّرابِ!) . [خ¦441] [م:2409]

ص 305

[1] هذه الرواية عن سهلِ بن سعدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت