غزوةُ ذِي القَرَدِ
قالَ البخاريُّ: وهي الغزوةُ التي أغارُوا على لِقَاحِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قبلَ خيبرَ بثلاثٍ. [خ¦4194 قبل]
1750 - (خ م) عن سلمةَ بن الأكوعٍ قالَ: خرجتُ قبلَ أن يُؤَذَّنَ بالأولى، وكانتْ لقاحُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ترعى بذِي قَرَدٍ، قالَ: فلقيني غلامٌ لعبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ فقالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قلتُ: من أخذَهَا؟ قالَ: غطفانُ، قالَ: فصرختُ ثلاثَ صرخاتٍ: يا صباحاهُ، قالَ: فأسمعتُ ما بين لابتي المدينةِ، ثم اندفعتُ على وجهِي حتى أدركتُهُم وقد أخذُوا يسقونَ من الماءِ، فجعلتُ أرميهم بنبلي وكنتُ
ص 274
راميًا، وأقولُ:
أنا ابنُ الأكوعِ اليومُ يومُ الرُّضَّعِ
وأرتجزَ حتَّى استنقذْتُ اللِّقاحَ منهم واستلبتُ منهم ثلاثينَ بردةً، قالَ: وجاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ، فقلتُ: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي قد حميتُ القومَ الماءَ وهم عطاشٌ فابعثْ إليهم السَّاعَةَ، فقالَ: (يا ابنَ الأكوعِ، ملكْتَ فَأَسْجِحْ) قالَ: ثم رجعنا ويُرْدِفُني رسوُل اللهِ صلى الله عليه وسلم على ناقَتِهِ حتَّى دخلْنَا المدينةَ. [خ¦4194] [م:1806]
ص 275