فهرس الكتاب

الصفحة 9291 من 11273

دخل رجل - من قيس - المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"قم؛ فاركع ركعتين"؛ وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته. وقال الدارقطني:

"أسنده هذا الشيخ عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس، ووهم فيه، والصواب: عن معتمر عن أبيه مرسل، كذا رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر". ثم رواه بإسناده عن أحمد مرسلًا.

ثم أخرجه هو، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 110) عن هشيم عن أبي معشر عن محمد بن قيس به نحوه. وقال:

"هذا مرسل لا تقوم به حجة، وأبو معشر اسمه نجيح، وهو ضعيف".

ونقله الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 203) وأقره، ومر عليه محققه الحنفي، فلم يعلق عليه بشيء؛ مع أنه خلاف مذهبه؛ فإنهم أجابوا عن حديث جابر في قوله - صلى الله عليه وسلم - لسليك:"قم؛ فصل ركعتين وتجوز فيهما"؛ أجاب الحنفية عنه بأجوبة مردودة؛ أحدها: ما دل عليه هذا الحديث المعلول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنصت له حتى فرغ من صلاته!!

وهذا الجواب قد رده الحافظ الزيلعي من جهة أخرى؛ فإنه قال - جزاه الله خيرًا على إنصافه وتجرده عن العصبية المذهبية؛ خلافًا لجماهيرهم:

"وهذا الجواب يرده ما في الحديث (يعني: حديث سليك في رواية) :"إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج؛ فليصل ركعتين". أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه مسلم في قصة سليك؛ كما تقدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت