مرسل، ولا أدري كيف لم يشر الترمذي إلى إرساله، مع أنه قد رواه غير واحد موصولًا، فقال أحمد (2/ 387) : حدثنا عفان: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به نحوه. وقال أيضًا (2/ 357) : حدثنا إسحاق (بن عيسى) : حدثنا أبو عوانة به موصولًا. وأخرجه أبو يعلى (10/ 5907) .
قلت: فقد ثبت عن أبي عوانة موصولًا بذكر أبي هريرة فيه، فالعلة ضعف عمر بن أبي سلمة، والله أعلم.
وقد اغتر بسكوت الترمذي عن إعلاله بالإرسال السيوطي ثم المناوي؛ فإن الأول عزاه في"الجامع"للترمذي عن أبي سلمة؛ دون أن يصرح بأنه مرسل كما هي عادته، فعلق عليه الثاني بقوله:
"أبو سلمة في الصحب الكثير، فكان ينبغي تمييزه! رمز المصنف لصحته"!
ومن التخريج السابق تعلم ما في كلامهما من الوهم، وأن الحديث ضعيف وأبا سلمة تابعي ليس صحابيًا. والله الموفق.
4406 - (ليس البر في حسن اللباس والزي. ولكن البر في السكينة والوقار) .
ضعيف
رواه أبو محمد الضراب في"كتاب ذم الرياء في الأعمال" (1/ 278/ 2 و 295-296) من طريق هارون بن عمران قال: حدثنا سليمان بن أبي داود، عن عطاء، عن أبي سعيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حجة الوداع: إن الله حرم الجنة على كل مراء. قال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ سليمان هذا؛ مجهول، وقد أورده في"الميزان"