روى عن الفضيل وابن عيينة أحاديث موضوعة، وأورده ابن الجوزي في"الموضوعات" (3 / 248) من طريق ابن عدي وقال: لا يصح، إسحاق منكر الحديث.
وتعقبه السيوطي في"اللآليء" (2 / 449) بأن له طريقا أخرى عند الطبراني، يعني الحديث الذي بعده، وهو مع أنه مغاير لهذا في موضع الشاهد منه، فإن هذا نصه"بأمهاتهم"وهو نصه"بأسمائهم"وشتان بين اللفظين، وقد رده ابن عراق فقال (2 / 381) :
قلت: هو من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر، فلا يصح شاهدا.
قلت: لأن الشرط في الشاهد أن لا يشتد ضعفه وهذا ليس كذلك، لأن إسحاق بن بشر هذا في عداد من يضع الحديث، كما تقدم في الحديث (223) .
وقد ثبت ما يخالفه، ففي"سنن أبي داود"بإسناد جيد كما قاله النووي في"الأذكار"من حديث أبي الدرداء مرفوعا:"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم"وفي الصحيح من حديث عمر مرفوعا:"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان، والله أعلم."
قلت: حديث أبي الدرداء ضعيف ليس بجيد، لانقطاعه، وقد أعله بذلك أبو داود نفسه، فقد قال عقبه (رقم 4948) : ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء.
وسوف يأتي تخريجه في هذه"السلسلة" (5460) .