فهرس الكتاب

الصفحة 7335 من 11273

فقد أعرض الرجل عن كل ما قيل في عثمان من الجرح؛ كقول الحاكم - مع تساهله:"يروي عن أبيه أحاديث موضوعة". وقول الساجي:"ضعيف جدًا". وغير ذلك مما تراه في"التهذيب"وغيره.

وكذلك فعل في أبيه عطاء؛ فلم يعرج على ماقيل فيه من الجرح المفسر؛ كقول شعبة فيه:"حدثنا عطاء الخراساني وكان نسيًا". وقول ابن حبان:"كان رديء الحفظ يخطىء ولا يعلم"، ولذلك قال الحافظ فيه كما تقدم:

"صدوق يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس".

فإن سلم منه فلن يسلم من ابنه؛ لشدة ضعفه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

5-أما الموقوف؛ فله عنه طريقان:

الأولى: يرويها عمر بن هارون، عن ابن جريج والأوزاعي، عن عمرو بن شعيب به موقوفًا.

أخرجه الدارقطني، وعنه البيهقي.

والأخرى: عن يحيى بن أبي أنيسة، عنه به.

أخرجه البيهقي وقال:

"وفي ثبوت هذا موقوفًا أيضًا نظر، فراوي الأول عمر بن هارون؛ وليس بالقوي، وراوي الثاني يحيى بن أبي أنيسة؛ وهو متروك".

قلت: ومثله عمر بن هارون؛ ففي"التقريب":

"متروك، وكان حافظًا".

وبالجملة؛ فالحديث لا يثبت من جميع هذه الطرق عن عمرو بن شعيب، لا مرفوعًا ولا موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت