عن يحيى بن هاشم السمسار
: حدثنا مسعر بن كدام عن يزيد الفقير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره، وقال: قال علي بن عمر:
"غريب من حديث مسعر عن يزيد الفقير. تفرد به يحيى بن هاشم".
قلت: وهو كذاب.
والحديث أورده العلامة ابن القيم في رسالة له في الأحاديث الضعيفة الموضوعة من
رواية الدارقطني في"الأفراد"، وقال (ق 112/2) :
"قال يحيى: هو (يعني السمسار) دجال هذه الأمة، قيل له: أتراه وضع هذه"
الأحاديث؟ فقال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث! ولكن وضعت له. وقال أحمد
ابن حنبل: لا يكتب عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال محمد بن
عبد الرحيم: كان يضع الحديث. وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب. وقال ابن
عدي: كان ببغداد يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات"."
قلت: وروي مرسلا، فقال عبد الرزاق في"المصنف" (1/388/1515) : عن يحيى
ابن العلاء عن طلحة عن عطاء رفعه.
وهذا - مع إرساله - ضعيف جدا؛ يحيى متروك، وطلحة إن كان ابن عبيد الله
العقيلي؛ فمجهول، وإن كان ابن عبيد الله بن كريز؛ فثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (2/417) بسند صحيح عن الحسن - وهو البصري
-مرفوعا بلفظ:
"تعاهدوا نعالكم؛ فإن رأى أحدكم فيهما أذى فليمطه، وإلا فليصل فيهما".