فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 584

76 -{الصَّرِيمِ}

قال: فأخبرني عن قول الله - عز وجل: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}

قال: كالليل المظلم.

قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم أما سمعت بقول النابغة وهو يقول:

لا تزجزا مكفهًّرًّا لاكفاء له. . . كالليل يَخْلِطُ أصرامًا بأصرام

من (ظ، في الروايتين، طب) وفي (تق ك، ط) قال ابن عباس: كالذاهب. واستشهد له بقول الشاعر:

غدوت عليه غدوةٌ فوجدته. . . قعودًا لديه بالصريم عواذلُهْ

= الكلمة من آية القلم 20:

{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}

تأويل الصريم بالذاهب قد يراد به المصروم. وتأويله في رواية (ظ، طب) مثل ما قاله الفراء في معنى الآية: كاليل الأسود. وقال ابن قتيبة في تأويل المشكل: أي سوداء كالليل لأن الليل ينصرم عن النهار، والنهار ينصرم عن الليل (باب المقلوب) ولعل هذا وجهُ عَدَّه من الأضداد: يقال لليل وللنهار: صريم، لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. . . فأصبحت كالصريم. . . معناه كالليل الأسود قال زهير: غدوت عليه * البيت (الأضداد لابن الأنباري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت