فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 584

وأما الرواية في (ظ، وق) : {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ} .

فمن آية النساء 104:

{وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}

لم يأت في غيرها، أيُّ فعلٍ من الألم.

وأقوال اللغويين والنمفسرين، تأتي في آية البقرة 10:

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} .

إذ هي المرة الأولى التي جاء فيها"عذاب أليمط في ترتيب المصحف. تأويل الألم في المسألة بالوجع، وأليم بوجيع، يبدو قريبًا ظاهر القرب. والجمهرة من المفسرين تأولوه بالوجع، وقال الراغب: الوجع الشديد. وهو معروف من كلام العرب، والشواهد فيه كُثْرٌ، وإن لم يكن الوجع من ألفاظ القرآن."

وفي (مجاز القرآن: آية البقرة 10) ، قال أبو عبيدة:"عذاب أليم"أي موجع، من: الألم. وهو في موضع مُفعِل - أي مؤلم - قال ذو الرمة:

ونرفع في صدور شمردلاتٍ. . . يصكُّ وجوهَها وَهَجٌ أليمُ

الشمردلة: الطويلة.

والبيت من شواهد الطبري والقرطبي، لأليم بمعنى وجيع.

لكن"ابن عرفة"أنكره فيما جكى عنه الهروى، قال في (الغريبين، باب الهمزة مع اللام) : قوله تعالى: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال أبو عبيدة: أي مؤلم. يقال: أَلمِنى الشيءُ وألمِتُ الشيءَ، قال تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} . وقال ابن عرفة: أليم ذو ألم، وسميع ذو سماع، ولا أدري معنى ما قال أبو عبيدة."ابن عرفة"إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدى، نفطويه، واسطى سكن بغداد وتوفى بها سنة 323 هـ: نحوى راوية ثبت، محدث صدوق ثقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت