ما اجتمع لي من المسائل من مختلف الطرق في أصولها خطية ومطبوعة، يسعف على ما لم يكن متاحًا لي من قبل، من توثيقها وإخراجها على سعة من الوقت في نص محقق إذا يسر الله تعالى وأعان. وإنما أقتصر هنا على الانتفاع بهذه النسخ في المقابلات والمراجعات، استكمالًا لنقص وترميمًا لخرم وضبطا لسياق وتصحيحًا لتصحيف أو تحريف. إذ القصد من إيراد المسائل هنا، كما ذكرتُ من قبل، خدمة قضية الإعجاز البياني، بما روى عن ابن عباس، - رضي الله عنهما -، حبر هذه الأمة وترجمان القرآن، من تفسيرٍ لكلمات قرآنية في مسائل ابن الأزرق، وما يكون لعلماء العربية والقرآن من أقوال في تفسيرها، وعرض هذا التفسير على الدلالة القرآنية التي يهدى إليها التدبر والاستقراء، وصولا إلى إدراك فوتها جهدَ المحاولة لتفسيرها بغير لفظها في البيان المعحز، إلا على وجه الشلرح والتقريب.
"وعلى الله قصد السبيل"