فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 584

-ونقل المبرد أربعة عشر بيتًا من أول القصيدة إلى قوله:"رأت رجلًا * البيت - حتى أتمها عمر وهي ثمانون بيتًا. فقال ابن الأزرق: لله أنت يا ابن عباس، أنضرب إليك نسألك في الدين فتعرض، ويأتيك غلام من قريش فينشدك سفهًا فتسمعه؟ فقال: تا لله ما سمعت سفهًا. فقال ابن الأزرق: أما أنشدك:"

رأتْ رجلا أما إذا الشمسُ عارضتْ. . . فيضحى، وأما بالعشىَّ فيخسر

فقال: ما هكذا قال، وإنما قال: * فيضحى وأما بالعشى فيخصَرَْ *

وبعد أن علق"المبرد"على البيت وشرحه، استأنس له بقوله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى} واتجهت عنايته إلى شرح الغريب والاستئهاد له. وسياق المسائل في كتابه، يأخذ صفة الأمالى الأدبية اللغوية، لا الدراسة القرآنية.

وسيأتي انفراد المبرد بهذا الخبر عن عمر ورائيته دون سائر الرواة لمسائل ابن الأزرق فيما وصل إلينا.

وأخرجها"أبو بكر ابن الأنباري"- ت 328 هـ - في مقدمات كتابه الجليل (إيضاح الوقف والابتداء من كتاب الله - عز وجل -) سماعًا من شيخه بشر بن أنس، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا أبو صالح هدية بن مجاهد، قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: أخبرنا محمد بن زياد البشكرى - الميمونى - عن ميمون بن مهران قال:

"دخل نافع بن الأزرق إلى المسجد الحرام فإذا هو بابن عباس جالسًا على حوض من حياض السقاية قد دلّضى رجليه في إناء، وإذا الناس قيام عليه يسألونه عن التفسير فإذا هو لا يحبسهم تفسيرَه. فقال نافع: تا للهِ ما رأيت رجلا أجرأ على ما تأتي به منك يا ابن عباس! فقال له ابن عباس: ثكلتْك أمُّك، أوَ لا أدلُّكَ على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت