فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 584

قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ

صرح"الفراء"في (معاني القرآن) بأن ياء العلة حذفت من: يسرِ (ى) لمشاكلة رءوس الآيات. وكذلك ذهب"ابن سنان الخفاجي"في (سر الفصاحة) إلى حذفعا وحذف باء المنقوص من: بالوادِ (ى) قصدًا إلى تماثل الفواصل.

لأن القاعدة عندهم، إثبات ياء العلة، في الفعل المضارع المرفوع. إثبات ياء الاسم المنقوص مجرورًا ومرفوعًا، إذ اقترن بـ: ال، أو أضيف.

ويكفي الرد على من ذهبوا إلى حذف الياءين في آيات الفجر، لرعاية الفاصلة، أن نذكر أن القرآن الكريم لم يقتصر على حذفهما عنا في مقاطع الآيات، ليسلم لهم القولُ بأن الحذف قصد إلى رعاية الفواصل وتماثل رءوس الآيات، وإنما حذفت ياء المصارع المرفوع المعتل الآخر، وواوه أيضًا، وباء امنقوص مضافًا ومعرفًا بأل، في أواسط الجمل ودرج الكلام. وقد عقد الإمام"أبو عمرو الداني"باب في ذكر أصول القراء الأئمة، في الياءات المحذوفة من الرسم ومنها في غير الفواصل:

هود 105: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ}

الإسراء 11: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ}

القمر 6: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ}

القمر 8: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}

ق 41: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}

النازعات 16: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}

ومعها: القصص 30، طه 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت