فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 584

ومن الحروف التي تأولوها في القرآن الكريم، حرف الواو في آية النساء:

{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} - 3.

كأنهم حسبوا أن العطف بالواو يعطي حاصل الجمع: تسع نساء!

فقالوا: إن الواو فيها نائبة عن"أو"

وقد يكفي أن أنقل هنا من ردَّ"ابن هشام":

"ولا يُعرف ذلك في اللغة، وإنما يقوله بعضُ ضعاف اللغويين والمفسرين".

ثم نقل من كلام"أبي طاهر حمزة بن الحسن الأصفهاني"في كتابه (الرسالة المعربة عن شرف الإعراب) :

"القول فيها - أي في آية النساء - بأن الواو بمعنى أو، عجز عن دَرْك الحق. فاعملوا أن الأعداد التي تجمع قسمان: قسم يؤتَى به ليُضَم بعضَه إلى بعض، وهو الأعداد الأصول، نحو:"

{ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}

"ولم يقولوا: ثُلاثَ وخماسَ، ويريدون ثمانية"كما قال تعالى: {ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}

ونستأنس لفهم آية النساء، بآية فاطر:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} - 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت