فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 5201

3748 - (خ، م) حدَّثنا عبد الملك بن يحيى وغيره قالوا: أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيري قال: أخبرنا مُحَمَّد بن أحمد بن مَعقِل قال: حدَّثنا [1] مُحَمَّد بن يحيى قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا [2] مَعْمَر عن الزُّهري عن عروة:

أنَّ أسامة بن زيد أخبره: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ركب حمارًا عليه إكافٌ تحتَه قَطِيفةٌ فَدَكِيَّةٌ، وأَردَفَ وراءه أسامةَ بنَ زيد، وهو يَعُودُ سعدَ بنَ عُبَادة في بني الحارث بن الخَزْرَج، وذلك قبلَ وقعة بَدر، فسار حَتَّى مَرَّ بمجلسٍ فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عَبَدة الأوثان واليهود، وفيهم عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ، وفي المجلس عبدُ الله بنُ رَوَاحة، فلما غشيَتِ المجلسَ عَجَاجةُ الدابة خَمَّرَ عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ أنفَه [3] بردائه، ثُمَّ قال: لا تُغبِّروا [4] علينا، فسَلَّم عليهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ وقف، فنَزل، فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآنَ، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: أيُّها المرءُ؛ لا أَحسنَ من هذا إن كان ما تقول حقًّا؛ فلا تُؤذِنا في مجالسنا، وارجعْ إلى رَحلك؛ فمَن جاءك [5] منَّا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رَوَاحة: اغشَنَا في مجالسنا؛ فإنَّا نحبُّ ذلك، فاستَبَّ المسلمون والمشركون

ص 653

حَتَّى هَمُّوا أن يَتَواثَبُوا، فلم يَزلِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُخفِّضُهم، ثُمَّ رَكب دابَته حَتَّى دخلَ على سعدِ بنِ عُبَادة، فقال: «أيْ سعدُ؛ ألم تَسمعْ ما قال أبو حُبَاب [6] _يريد عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ_؟! قال: كذا وكذا» قال: اعفُ عنه يا رسول الله واصفحْ [7] ، فواللهِ لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك [8] ، ولقد أَصبحَ أهلُ هذه البُحَيرة أن يُتوِّجُوه، فيُعصِّبُوه [9] بالعِصَابة، فلما ردَّ اللهُ ذلك بالحقِّ الذي أَعطاكَه شَرِقَ لذلك [10] ؛ فذاك الذي فَعلَ به ما رأيتَ، فعفا عنه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦6254]

ـــــــــــــــــــــــــــ

[1] في (هـ) : (أخبرنا) .

[2] في (هـ) : (حدثنا) .

[3] (أنفه) : بياض في (هـ) .

[4] في (ف) : (لا تغيروا) .

[5] في (هـ) : (جاء) .

[6] في (ف) : (خباب) ، وهو تصحيف.

[7] في (ف) : (وأصلح) .

[8] (الذي أعطاك) : ليس (هـ) .

[9] في (ف) : (ويعصبوه) .

[10] في (ف) : (بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت