فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 5201

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا [1] فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال:74] وهذه الآيةُ وإن كانت في قوم مخصوصين بزمان النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحياته؛ فإنَّه مَنْ سكن أرض المشركين من أهل الإسلام، فتأذَّى بهم لاستخفاءٍ أو لاستيلاءٍ، فهجرَهَا، كان ذلك له من مَحضِ الإيمان، قال صلَّى الله عليه وسلَّم في خَِبر خارجَ الكتابَين: «أنا بريءٌ من كلِّ مسلمٍ مقيمٍ بين أظهُرِ المشرِكين» قالوا: يا رسول الله؛ لِمَ؟ قال: «لا ترايا ناراهما» .

وإذا التحقَ بأهله من المسلمين، فمَن آواه وضمَّه إليه كان ذلك من الإيمان، ومَن نصرَه أو نصرَ مَن يُقاوِم المشرِكين للجهاد بحُسن خلافةٍ أو تهيئةِ زادٍ أو عتادٍ كان ذلك من الإيمان، ومَن هوى بقلبه لو كان له عدةٌ أو قوةٌ، فآزَرَه كان ذلك من الإيمان، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ بالمدينةِ لأَقوامًا ما سِرتُم مسيرًا ولا قطعتُم واديًا إلَّا كانوا معكم» قالوا: يا رسول الله؛ وكيف؟ قال: «حَبَسَهُم العذرُ» .

[1] زيد في (أ) : (بأموالهم وأنفسهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت