الصفحة 19 من 48

-القادر على التحوّل عن أهل المعاصي يأثم إن هو بقي معهم، إذا هو نداء لمن هو منخرط في سلك الشرطة وغيرها أن يستقيلوا من مناصبهم، لا أن نقول لغيرهم يجوز الانخراط معهم.

-بيّن حال من آخذهم الله عزّ وجلّ وذمّهم، بأنّهم خرجوا مع الكفار لا للقتال معهم بل مجرّد تكثير سوادهم، ونقرأ في الصحف المحلّية تبجّح النظام الجزائري بعدد المنخرطين في أسلاك الأمن بل هي أسلاك الفزع والخوف، ومن ذلك ما جاء في جريدة يومية ناطقة باللّغة الفرنسية:

"المساء الجزائري"ليوم الخميس 05/ 03 / 2009 العدد 1431 في صفحتها الرئيسية بعنوان كبير: الجزائر تعدُّ أكثر من 11000 شرطية.

أقول هذا عن الشرطيات، فكيف بالشرطة من الذكور، كما في هذا الخبر تبجح النظام بعدد هؤلاء المنخرطين من الذكور والإناث.

-عكرمة نهى الانخراط في جيش المسلمين وعلى رأسهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه مستدلاّ بما سمعه من عبد الله بن عباس في سبب نزول الآية، فكيف بجيش أو جهاز تحت أنظمة طاغوتية فرعونية ظالمة فاسدة بل وكافرة؟.

يتلخّص من هذه الإجابة السريعة أنّه لا يجوز الانخراط في أسلاك الشرطة بكلّ أنواعها وفروعها، وخاصّة في البلدان الّتي تُحارب المجاهدين وتضطهد الدعاة الصادعين بالحقّ، فهذا فيه خذلان لأهل الحق؛ ثمّ أقول منبّها أنّ الجواب كان عن حكم الانخراط في أسلاك الشرطة بجميع فروعها، ولم أتطرّق إلى حكم الشرطة والجند، فهذا له مجال آخر.

و في الختام أقول: كنتُ أحبّ أن يكفيني الجواب عن هذا السؤال من هو أهل في علمه وتقواه وجهاده، ولو كان الأمر متيسّرا لما تكلّمنا في زمن فيه مثل سماحة الشيخ أبي يحي الليبي، وفضيلة الشيخ أيمن الظواهري، وأخينا الفاضل الشيخ أبي الحسن رشيد وغيرهم من العلماء والمشايخ وطلبة العلم، حفظهم الله ونصرهم.

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله.

أخوكم: أبو مسلم الجزائري.

17 ربيع الأوّل 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت