بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا"الآية 150 - 151 من سورة النساء."
/ محاربة كلّ من عارضها لاسيما من المجاهدين، وتأمّل إلى قول الله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"الآية 75 من سورة النساء.
فقتال الأسلاك الأمنية بمختلف أجهزتها من أجل حماية هذه القوانين الكافرة، هل يكون قتالهم هذا في سبيل الله أم في سبيل الطاغوت؟، والّذين يُقاتلون من أجل إعادة حكم الله وتنحية هذه القوانين الجائرة الكافرة، هل قتالهم في سبيل الطاغوت أم في سبيل الله؟.
ثمّ أنزلوا الآية على هاذين الصنفين، فمن الّذين يقاتل في سبيل الله، ومن الّذي يقاتل في سبيل الطاغوت.
/ ولاءها المطلق لهذه القوانين الكافرة وللقائمين على هذه الأنظمة، وقد قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا"الآية 146 من سورة النساء.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 20) : من حالف شخصًا على أن يوالي من والاه ويُعادي من عاداه كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان، ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى، ولا من جند المسلمين، ولا يجوز أن يكون هؤلاء من عسكر المسلمين، بل هؤلاء من عسكر الشيطان. اهـ
المُتمعّن في هذه الموبقات لا يشك في كفر هذه الأسلاك إلاّ من طمس الله بصيرته على نور الحقّ، وهؤلاء إمّا جاهل أو مرجئي جهميّ.
وبحثنا هنا في حكم الطّائفة فهي الّتي تعنينا في موضع الجهاد.
أمّا مسألة كفر الأعيان من الجنود والشرطة والدّرك، فأهل العلم والمشايخ على قولين:
/ القول الأوّل أنّ الأصل في المنخرط في أجهزة الأمن الطاغوتية انّه كافر حتّى يظهر خلاف ذلك وممّن ذهب إلى هذا القول الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله تعالى في كتابه الماتع الثلاثنية، قال حفظه الله تعالى (ص: 109) : .. الأصل عندنا في كلّ من انتسب