فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 207

134 -سألتَ عن حديثِ عمرِو بنِ العاصِ [1] عن النَّبيِّ عليه السلامُ:"إن من أشراطِ الساعةِ أن يُرْفَعَ الأشْرارُ ويُوْضَعَ الأخْيارُ وتُقْرَأ المُثَنَّاةُ على رؤوسِ النّاسِ ليس لها مُغَيِّرٌ. قيل: يا رسولَ اللهِ وما المُثَنَّاةُ؟ قَالَ: كلّ كتابٍ ليس من كتابِ الله" [2] ؟.

• ومُتَأوِّلُ هذا بَعيدٌ من الصَّواب، ولولا هذه الأحاديثُ المنقولةُ إلينا لم نَعْرِفْ بالكتابِ أكثرَ دِيْنِنَا لأنَّهُ يأتي مُجْمَلٌ يُفَصِّلُهُ [3] الحديثُ، ومُشْكِلٌ يُبَيِّنُ

(1) (في اللسان ثني: عبد الله بن عَمْرو بن العاص، ومثله في غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 281(أحاديث عبد الله بن عَمْرو بن العاص) ، والغريبين 1/ 302، وغريب ابن الجوزي 1/ 130، والفائق 1/ 178، والنهاية 1/ 225 - 226.

(2) غريب الحديث للهروي 4/ 281 - 282، والغريبين 2/ 301، والفائق 1/ 178، وغريب ابن الجوزي 1/ 130، والنهاية 1/ 225 و 226.

وفي اللسان ثني: وأمَّا قول عبد الله بن عمرو: من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وأن ترفع الأشرار وأن يقرأ فيهم بالمُثَنَّاةُ على رؤوس النّاس ليس لأحد أن يغيرها قيل: وما المثناة؟ قَالَ: ما استكتب من غير كتاب الله كأنه جعل ما استكتب من كتاب الله مَبْدأً وهذا مَثْنىً؛ قَالَ أَبُو عبيدة: سألت رجلًا من أَهْلِ العِلْمِ بالكُتُب الأُوَل قد عرفها وقرأها عن المثناة فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل من بعد موسى وضعوا كتابًا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله فهو المثناة. قَالَ أَبُو عبيد: وإنَّما كره عبد الله الأخذ عن أهل الكتاب وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فأظنه قَالَ هذا لمعرفته بما فيها ولم يرد النهي عن حَدِيث رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسنته وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة حديثًا عنه.

(3) في الأصل:"يفصّلها"، وهو وهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت