11 -وسألتَ (1) هل تختلفُ العربُ في الاسمِ الذي يحتملُ معنَيَيْن، فيظُنُّ (2) واحدٌ أحدَ المعنيين، ويَظُنُّ (3) آخَرُ المعنى الآخَرَ؟.
• وقد يَقَعُ هذا في جميعِ هذه الحروفِ ذواتِ الوجوه، وإنّما يُسْتَدَلُّ على معانيها بما يَتقدَّمُ قبلَها من الكلامء، ويتأخَّرُ، وربما لم يُسْتَدَلَّ بذلك، فَيُحتاجُ حينئذٍ إلى التوقفِ كـ"القَرْءِ"هو في كلام العربِ الحَيْضُ، وهو الطُّهْرُ أيضًا، وإنما سُمِّيَ الحَيْضُ قَرْءًا، والطُّهْرُ قَرْءًا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يأتي لوقتٍ معلومٍ (4) ، وكُلُّ شيْءٍ أتاك لوقت (5) ، فقد أتاك لقَرْئِهِ وقارئِهِ (6) ، قال الهذلي (7) :
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ ... إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ (8)
(1) في ط:"سألت".
(2) في ط:"فتظنّ واحدًا".
(3) في ط:"وتظنّ".
(4) اللسان والتاج (قرأ) وأضداد الأصمعي 6، وابن السكّيت 165، وابن الأنباري 30، وأبي الطيّب 575.
(5) "لوقت": ليست في ط.
(6) اللسان والتاج (قرأ) .
(7) هو مالك بن الحارث الهذلي، أحد بني كاهل: شاعر مجيد، من مخضرمي الجاهلية والإِسلام.
الشعر والشعراء 2/ 666 ومعجم الشعراء 262 والإِصابة رقم 8343.
(8) البيت من قصيدة طويلة لمالك بن الحارث الهذلي. في شرح أشعار الهذليين 1/ 239 وديوان الهذليين 3/ 81 وما بعدها.
وقد أخطأ ياقوت في معجم البلدان (عقر) ، وفي المشترك وضعًا والمفترق صقعًا 313، فنسب البيت مع بيتين آخرين إلى تأبّط شرًّا، وسبقه البكري في معجم ما استعجم فنسبها أيضًا: وفي الموضع ذاته إلى تأبّط شرًّا، وتابعهم ابن بليهد في صحيح الأخبار 2/ 60. =