فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 207

100 -سألتَ عن قولِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [1] . وقولِهِ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا} [2] . وقلتَ: هل في القرآن شَيءٌ أحسنُ من شَيءٍ؟.

• والذي عندي في قولهِ: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} . أن معناه اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم. وقد يأتي أَفْعَلُ في مَعْنى فاعِلٍ وأَشْباهِها، ولا يُرادُ بها أفعلُ من كذا، كقولِهِم: فلانٌ أَوْحَدُ، يُرادُ به واحدُ زَمانِهِ [3] ، وفلانٌ أَمْيَلُ عن الحقِّ وأَنْكَبُ: يُرادُ بهِ [مائلٌ] [4] وناكبٌ [5] ، وفلانٌ أَوْجَلُ أي وَجِلٌ [6] ، قال الشاعر [7] :

لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لأَوْجَلُ ... على أيِّنا تَعْدُو المنيّةُ أَوَّلُ [8]

(1) سورة الزمر الآية 55.

(2) سورة البقرة الآية 106.

(3) انظر القرطبي 15/ 270، واللسان والتاج (وحد) .

(4) كلمة مائل ساقطة من الأصل وبها يستقيم الكلام.

(5) انظر اللسان والتاج (ميل ونكب) ، والمقتضب 3/ 245 و 247.

(6) انظر اللسان والتاج (وجل) .

(7) هو معن بن أوس بن نصر بن زياد المزني: شاعر فحل، من مخضرمي الجاهلية والإِسلام. له مدائح في جماعة من الصحابة. رحل إلى الشام والبصرة. وكف بصره في أواخر أيامه. مات في المدينة سنة 64 هـ. خزانة البغدادي 3/ 258، والأعلام 7/ 273.

(8) انظر ديوانه ص 57 - 60 والحماسة 1126، واللسان والتاج (وجل) ، وحماسة البحتري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت