فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 207

29 -وسألتَ (1) عن حديثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الرَّجُل الذي قَالَ لِبَنِيْهِ: إِذا مِتُّ فاحْرِقُونِيْ، ثُمَّ أُذْرُونِيْ (2) في اليَمِّ؛ لعلّي أَضِلُّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - (3) ؟.

* قَوْلُهُ: أَضِلُّ اللهَ - عزَّ وجَلَّ -، يُريدُ أَفوتُ اللهَ - عزَّ وجلَّ -، تَقُولُ: ضَلِلْتُ كذا وأَضْلَلْتُهُ (4) ، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} (5) أَيْ لا يفوت (6) ربي. وهذا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ باللهِ مُقِرٌّ بِهِ إلَّا أَنَّه جَهِلَ صِفَةً مِنْ صِفاتِه،

(1) في ط:"سألت"، بلا واو.

(2) في ط:"ذرّوني".

(3) الحديث رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، فتح الباري 6/ 514، ومسلم في كتاب التوبة (حديث 28) ص 2112، وابن ماجة 2/ 1421 رقم 4255. وانظر أيضًا تأويل مختلف الحديث ص 89، والفائق 2/ 68، وابن الجوزي 1/ 403 و 2/ 17، والنهاية 2/ 238 و 3/ 98 وفي اللسان (ذرا) :"ذَرَت الريحُ التراب وأذرَته وذَرَّته أطارته وأذهبته وسفته وفي الحديث أن رجلًا قال لأولاده: إذا مُتُّ فأَحْرِقُوني، ثمَّ ذرّوني في الريح"، وفيه (ضلل) "وضلّ الشيء خفي وغاب. وفي الحديث: ذَرُّوني في الريح لعلي أضِلُّ الله، أي أفوته، ويخفى عليه مكاني. وقيل: لعلَّي أغيب عن عذابه".

(4) انظر اللسان والتاج (ضلل) .

(5) الآية 52 من سورة طه؟ وفي ط:"في كتابه"لا يضل ربّي ولا ينسى". وانظر تفسير القرطبي 11/ 208."

(6) في ط:"لا يفوته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت