69 -سَألْتَ عَنْ قَوْلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللهَ لا يَنامُ، ولا يَنْبَغي له أَنْ يَنامَ، ولكنَّهُ يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ" [1] ؟.
• القِسْطُ: الميزانُ. قال اللهُ جَلَّ وعَزَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيئًا} [2] وسُمِّيَ الميزانُ قِسْطًا لأنَّ القِسْطَ العَدْلُ. يُقالُ: أَقْسَطَ فُلانٌ إذا عَدَلَ [3] قال رسولُ اللهِ:"إن المُقْسِطينَ في الدنيا على منابرَ من لُؤْلُؤٍ يومَ القيامةِ" [4] يُريدُ السُّلْطانَ العادلَ.
وبالميزانِ يَقَعُ العَدْلُ في القِسْمَةِ فَسُمِّيَ، لذلك الميزانُ قِسْطًا قال: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} [5] وكذلكَ القِسْطاسُ قال: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [6] وأراد أن الله جَلَّ وعَزَّ يخفضُ الميزانَ بالقِسْط، وَيرْفَعُهُ بما يُوزَنُ من أعمالِ [العبادِ] [7] المُرْتَفِعَةِ إليه ويُوزِنُ من أرزاقِهِمْ النازلةِ من عندِهِ قال اللهُ
(1) رواه مسلم رقم 179 في الإيمان وأحمد 5/ 394 و 401 و 405 وابن ماجة رقم 195 في المقدمة. وانظر النهاية 4/ 60، والفائق 3/ 193، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 242، واللسان والتاج (قسط) .
(2) سورة الأنبياء الآية 47.
(3) في اللسان والتاج (قسط) : أقسط يقسط إذا عدل.
والقسط: الميزان سمي به من القسط العدل.
(4) انظر مسند أحمد 2/ 159 - 160، والنسائي 8/ 221 رقم 5379، والمستدرك 4/ 80.
(5) سورة الرحمن الآية 9.
(6) سورة الإسراء الآية 35، أو الشعراء الآية 183.
(7) كلمة (العباد) ساقطة من الأصل ولا بد منها لاستقامة الكلام وانظر اللسان (قسط) .