أي لوقتها في الشتاء. ومثلُ القَرْءِ قولُهُ عزَّ وجل: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} (1) يكون إذا أقبل، ويكونُ إذا أَدْبَرَ (2) ، والقَرْءُ (3) والفرض (4) لا يُعلَمُ إلا تَوْقيفًا؛ لأن المخرجينِ مخرج واحدٌ ما لم يُبَيِّنْ ذلك الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -، وفي القرآنِ أيضًا (5) أَشْياءُ من الأمرِ والنَّهْيِ تَخْرُجُ مَخْرَجًا واحدًا، وهي لا تستوي في المعاني، فمنها أمرٌ هو فَرْضٌ كقولهِ عزَّ وجلَّ: {أَقِيمُوا (6) الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (7) ومنها أمْرٌ هو تأديبٌ (8) كقوله عز وجل: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (9) {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} (10) ، ومنها أمر هو تهديد (11) كقوله تبارك وتعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (12) ، وهذا شيء لا يعلم إلا بتوقيف.
= وانظر أيضًا ديوان الشنفرى 240 مما ليس من شعره ونسب إليه، والمعاني الكبير 2/ 851، والقرطبي 3/ 113 والمسائل البصريات 123 والصحاح واللسان والتاج (قرأ وشلل) .
ورواية البيت في أشعار الهذليين وشرحه هي: شنئت العقر ....
وشنئت: كرهت وأبغضت. العقر: اسم مكان. وشليل من بجيلة وهو جد جرير بن عبد الله البجلي لقارئها: لوقتها.
(1) الآية 17 من سورة التكوير.
(2) اللسان (عسس) ، وانظر الأضداد لابن الأنباري 32 - 33، والقرطبي 19/ 238.
(3) في ط: والندب.
(4) في صل:"والغرض". ولا معنى لها، والتصويب من ط.
(5) "أيضًا": ليست في ط.
(6) في ط:"وأقيموا".
(7) الآية 43 من سورة البقرة، و 83 و 110 من سورة البقرة أيضًا.
(8) انظر القرطبي 18/ 157 و 5/ 172، والتلخيص للقزويني 168 - 169، وشرح الإِيضاح 3/ 90 - 91، والبلاغة الواضحة 176 - 179.
(9) الآية 2 من سورة الطلاق.
(10) الآية 34 من سورة النساء ... {وَاضْرِبُوهُنَّ} ليست في ط.
(11) في الأصل"تهدّد"، ولعل ما أثبتناه هو الأصوب.
انظر القرطبي 15/ 366، والتلخيص للقزويني 168 - 169، وشرح الإيضاح 3/ 90 - 95، والبلاغة الواضحة 176 - 179
(12) الآية 40 من سورة فصلت.