أي: ان اتيت بشيء انت تكرهه فلا رفعت ... [1] .
ولان (اذن) تتضمن معنى الشرط فتكون بمعنى اداة الشرط مع فعله فقد تستعمل بعد (لو) و (ان) مؤكدة لهما [2] ، كأن تقول: لو جئتني اذا لاحسنت اليك، ان زرتني اذًا اكرمك. وهي هنا انما تؤكد التسبب الحاصل بالشرط.
2 -الى: هل تفيد التعليل؟
(إلى) حرف جر اصل معانيه انتهاء الغاية في الزمان والمكان وغيرهما [3] . ولم يذكر لها المتقدمون معنى التعليل [4] ،اما المتاخرون فقد اشار اليه ابو زيد المكودي (ت807 هـ) في شرحه لالفية ابن مالك عند حديثه عن جواز جر المفعول له بحروف جر غير اللام عند فقد احد شروطه [5] .
واعترض عليه بعض معاصريه من المغاربة بان (الى) ليست من بين تلك الحروف، وايده الملوي الازهري (ت1181هـ) بان (إلى) قد تاتي للتعليل، قال: (( إلى قد تكون للتعليل نحو: جئت اليك، أي: جئت لك، أي: لاجلك ) ) [6] .
ولا نرى صوابا في قول الملوي بان (الى) بمعنى (لاجل) ؛ فهو قد درج المعنى من (إلى) ثم (اللام) ثم (لاجل) ، وهذا - كما يبدو لنا - هو ما قد جعل المعنى عنده متداخلا. نعم، قد تاتي (إلى) في بعض مواضعها بمعنى اللام [7] ، وقد تكون اللام بمعنى (لاجل) كما مر، الا ان هذا لا يؤدي إلى ان تكون (إلى) هنا بمعنى (لاجل) . ومن ثم فان المعنى الذي ذكره الملوي (وهو جئت لاجلك) في قوله اعلاه، هو معنى (جئت لك) وليس معنى (جئت اليك) ، وافادت اللام فيه التعليل بالسبب، اما (الى) فمعناها انتهاء الغاية، والتقدير: مجيئي منته اليك.
من اجل ذلك نبعد ان تكون (الى) حرفا معللا.
(1) ينظر شرح الرضي:2/ 236
(2) المصدر نفسه.
(3) ينظر الجنى الداني: 373.
(4) ينظر التراكيب اللغوية:64
(5) ينظر شرح المكودي:76.
(6) حاشية الملوي:76.
(7) ينظر: الجنى الداني 374، مغني اللبيب: 1/ 79.