الصفحة 2 من 179

أسلوب التعليل في اللغة العربية

رسالة ماجستير مقدمة من الطالب

أحمد خضير عباس

إلى مجلس كلية الآداب - الجامعة المستنصرية

عام 1999م

في العربية أساليب عدة تناولها العلماء بالدرس والتفصيل بوصفها مواضيع مستقلة أو أدوات متفرقة في ثنايا كتبهم كالاستفهام والنفي والتعجب والمدح والذم ... الخ.

ولم يحضَ أسلوب التعليل بدراسة مستقلة جامعة لأدواته وطرائقه، ولم تمتد إليه يد البحث ولم ينل اهتمام الباحثين إلا قليلا. لذلك آثرنا دراسته بالتفصيل وبيان طرائقه، فوقع بحثنا في تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة.

أما التمهيد فتناول التعليل والعلة لغة، وتناولهما في اصطلاح الفلاسفة فذُكرت أنواع العلل الأربعة وحُدّد المقصود بالعلة الفاعلية (السبب) والعلة الغائية (الغرض) .

وتناول التمهيد التعليل والعلة في اصطلاح علماء أصول الفقه والأمور التي تُطلق العلة عليها عندهم، كما تناول تقسيم الأصوليين للألفاظ الدالة على العلية وتناول الإيماء.

وعرف التمهيد التعليل والعلة في اصطلاح النحاة ثم بين صلة العلة النحوية بالعلتين الفقهية والفلسفية، إذ إن مباحث العلة النحوية محمولة على مباحث العلة الفقهية ومتأثرة بالعلة الفلسفية، وعلى الرغم من ذلك تختلف طبيعة العلل الثلاث (الفلسفية والفقهية والنحوية) .

وفي التمهيد أيضا تأصيل لاصطلاح التعليل والعلة في الاستعمال اللغوي (وعلى هذا مدار البحث) ، فالعلة قسمان: الغرض (العلة الغائية) والسبب ... أما الغرض فهو الأمر المراد تحقيقه والباعث على إيقاع الفعل وهو متقدم عليه في الذهن والتصور، متأخر عنه في الخارج.

والسبب: هو العامل المؤثر والمسبِّب، وهو متقدم - غالبا- على المسبَّب في الذهن والخارج.

أما التعليل فهو تبيين الغرض من إيقاع الفعل او سبب وقوعه. وعلى هذا فالتعليل نوعان؛ الاو ل تعليل بالغرض، وفيه يُعلَّل الفعل بذكر الأمر المراد من إيقاعه والباعث عليه، والثاني تعليل بالسبب وهنا يُعلَّل الفعل بذكر المؤثر والمسبِّب له.

وجاء الفصل الأول مختصًا بالتعليل بالحروف، بدأ بالتعليل باللام كون اللام هي ام الباب كما تبين في هذا البحث. واللام المعلِّلة ثلاثة أنواع:

الأول: ما يدخل على الاسم، والتعليل بها قد يكون تعليلا بالغرض او تعليلا بالسبب.

الثاني: لام المستغاث له، وتعليلها تعليل بالسبب غالبا.

الثالث: ما يدخل على الفعل المضارع، وتعليلها تعليل بالغرض فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت