الصفحة 3 من 179

وقد يكون التعليل مجازيًا إذا كانت اللام لام العاقبة.

ثم التعليل بالحروف الأحادية: (الباء، الفاء، الكاف، الواو) ، فالباء إذا جاءت معلِّلة كان تعليلها تعليلا سببيا، ومثله التعليل بالفاء. أما التعليل بالكاف والواو فلم يثبت عندنا خلافا لمذهب آخرين.

أما التعليل بالحروف الثنائية فضمّ الحروف الآتية: (إذ، أنْ، أو، عن، في، كي، من) ، فالتعليل بـ (إّذ) هو تعليل بالسبب، و (إّذ) تكون عندئذ حرف تعليل يفيد فضلا عن ذلك تجاورا زمنيا بين السبب والمسبَّب، فوقوع المسبَّب يكون عقيب وقوع السبب وفي أثره.

و (أو) تفيد التعليل إذا جاءت بمعنى (كي) وتعليلها غرضي. ومثلها (كي) إذ اختصت بإفادة التعليل بالغرض ومن ثَم فان التعليل بـ (كي) يؤكد على إرادة حصول الغرض. أما (عن) فتعليلها تعليل سببي غالبا وهو على العموم قليل. و (في) لا تفيد إلا تعليلا بالسبب على الرغم من وصفها مرة بالسببية ومرة بالتعليلية. والتعليل بـ (من) تعليل بالسبب كذلك. أما التعليل بـ (أنْ) ففيه تفصيل لا يسعه المقام.

والتعليل بالحروف الثلاثية كان بالحروف الآتية: (إذن، إلى، إنِّ، أنِّ، على، كما) . فـ (إذن) يكون تعليلها سببيا ويكون ما قبلها أو معكوس مضمونه سببا في مضمون جملتها.

و (إنِّ) لا تفيد تعليلا بنفسها وإنما يُفهم التعليل من موضع جملتها بتمامها في السياق.

أما (أنِّ) فهي تفيد التعليل إذا كانت مع جملتها مؤولة بمصدر، وقد تفيد تعليلا بنفسها إذا جاءت بمعنى (لعلّ) وتعليلها غرضي.

و (على) تفيد تعليلا سببيا غالبا وهو يحمل معنى الاستعلاء.

و (كما) قد تدخل على الفعل المضارع وتدخل على غيره، فعند دخولها على غيره كأن تدخل على جملة اسمية او على فعل ماضٍ، فأصلها كاف التشبيه دخلت عليها (ما) .

أما إذا دخلت على الفعل المضارع فإذا كان منصوبا فان أصلها (كيما) وتفيد هنا التعليل بالغرض، وإذا كان مرفوعا احتمل فيه ذلك فيكون أصلها (كي) مكفوفة بـ (ما) ،واحتمل غيره واصلها هنا كاف التشبيه مكفوفة بـ (ما) أيضا.

وأما (إلى) فلا نرى أنها تفيد تعليلا خلافا لمن ذهب هذا المذهب.

ثم بعد ذلك التعليل بالحروف الرباعية وهي: (حتّى، كأنِّ، لعلّ) ، فـ (حتى) تفيد التعليل بالغرض إذا كانت داخلة على فعل مضارع منصوب وكانت بمعنى (كي) ، والتعليل بها مقتصر على هذا الموضعٍ.

ومثل ذلك (لعل) إذ تعلِّل تعليلا غرضيا فهي عندئذ بمعنى (كي) أيضا.

و (كأن) لا تفيد التعليل إذ لم يثبت عندنا هذا المعنى لها.

وختم الفصل بتبيينٍ للفرق في معنى التعليل بين بعض الحروف المعلِّلة، بدءًا بحروف الجر المعلِّلة، ثم (اللام ومن) في الاستغاثة، تلاه الفرق بين التعليل باللام والتعليل بفاء السببية، والفرق بين (اللام وكي) ثم (كي ولعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت