-الإمام وكيل عن المسلمين في حفظ الدّين على أصوله المستقرّة وسياسة الدنيا به ... وأهل الحل والعقد نوّاب عن عموم الأمّة في العزل والإختيار، وعليه وجب على أهل الحلّ والعقد تقوى الله في تحرّي الأمثل فالأمثل في كلّ زمان بحسبه، كما على الجميع - المسلمون وأهل الحل والعقد - أن يكون ولاؤهم للحق، وأن لا يعقد الولاء والبراء على الأشخاص.
قال ابن تيمية عن العهد بين المعلّم وتلميذه: (ليس على أحد أن يأخذ على أحد عهدا بموافقته على كل ما يرد، وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس"جنكزخان"وأمثاله؛ الذين يجعلون من وافقهم صديقا واليا، ومن خالفهم عدوّا باغيا) [1] .
وقال أيضا: (ولكن يحسن أن يقول لتلميذه؛"عليك عهد الله وميثاقه أن توالي من والى الله ورسوله، وتعادي من عادى الله ورسوله، وتعاون على البر والتقوى، ولا تعاون على الإثم والعدوان، وإذا كان الحق معي؛ انصرني بالحق، وإن كنت على الباطل؛ لم تنصر الباطل"، فمن التزم هذا؛ كان من المجاهدين في سبيل الله تعالى، الذين يريدون أن يكون الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا) [2] إهـ.
-على الجميع التزام العدل والإنصاف عند تقييم الأشخاص وأعمالهم، فالكلام في النّاس وما يصدر عنهم يجب أن يكون بعلم وعدل واخلاص، قال تعالى: {لا يجرمنّكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .
-أمّة الإسلام تقرأ في القرآن {وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ، ويوم مات صلى الله عليه وسلم قام صدّيق هذه الأمّة، وقال: (من كان يعبد محمّدا فإنّ محمّدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت) ... ومات الخلفاء الرّشدون، والإسلام باق، وأمّة الإسلام ماضية، يحدوها كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهدي السلف.
-الحق أكبر من الأشخاص والتنظيمات، والأمّة التي تتمحور حول أشخاص تزول بزوالهم، فالواجب دوما التعاون والسعي نحو الأفضل وتقديم مصلحة الإسلام ... تقديم المصلحة العامّة على الخاصّة، ولأن يكون الإنسان ذنبا في الحق خير من أن يكون رأسا في الباطل ... فالواجب التعاون على خدمة الجهاد والمجاهدين.
(1) المجموع: 28/ 16
(2) المجموع: 28/ 19 - 21