الصفحة 7 من 16

آثر الترك طلبا للتخفيف حتّى لا تكثر أشغاله في الدنيا ويتّسع حسابه في الآخرة، ففيه لأصحابنا الشّافعيّة وجهان في"التتمّة"؛

أحدهما؛ الإنعزال، لأنّه كما أنه لم تلزم الإجابة إلى المبايعة لا يلزمه الثّبات.

والثّاني؛ لا ينعزل، لأنّ الصدّيق قال:"أقيلوني"، ولو كان عزل نفسه مؤثّرا لما طلب منهم الإقالة.

ولو عزل نفسه من غير عذر من عجز أو طلب تخفيف، ففيه ثلاثة أوجه؛

أصحّها؛ أنّه لا ينعزل لأن الحق في ذلك للمسلمين ...

والثاني؛ ينعزل لأنّ إلزامه الإستمرار قد يضرّ به في آخرته ودنياه.

والثالث؛ إن لم يولّ غيره أو ولّى من هو دونه لم ينعزل، وإن ولّى مثله أو أفضل منه؛ ففي الإنعزال وجهان) [1] .

المسألة الخامسة؛ إعتبار الشوكة في الخلع:

قال الجويني: (وقد ذهب بعض من لم يخبر هذه الحقائق؛ إلى أنّا نشترط الإجماع في الخلع، وأنّا لا نشترطه في القد، وهذا زلل عظيم، فإنّ الحاجة قد ترهق إلى الخلع، ولو انتظر وفاق الآفاق لأتسع الخرق وعظم الفتق، نعم لا بد في الخلع والعقد من اعتبار الشوكة) [2] .

قال محمّد بن حامد الحسني: (لا بد من ثلاثة شروط عند الخلع:

(1) أنظر هامش الأحكام للماوردي: 1/ 65

(2) الغيّاثي: 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت