بسم الله الرحمن الرحيم أود أن أشكر من عميق قلبي - المنظمة - برئاسة الدكتور عبدالرحمن العوضي والعاملين فيها - على هذا الجهد الفائق، لأنني عانيت كثيرًا في هذا الموضوع معاناة شديدة، والحقيقة أنني كنت أتولى إلقاء محاضرات في موضوع زراعة الأعضاء من الناحية القانونية طبعًا لأنني لست متخصصًا إلا في هذا الجانب، وكنت أواجه من أطباء كثيرين في مصر بمسائل تتعلق باعتراضات قائمة على أصول شرعية، وكنت لا أجد غضاضة في أن أستبعدها لأني لا أستطيع أن ألمس الحق من الصواب، كنت أعود للكتب الفقهية وأدرسها، لكن المشكلة الحقيقية التي كانت تواجهني هي الحديث المعتمد على أسس طبية، وكان في ذلك إحراج كبير لي، ولقد حاولت - فيما كتبت - أن أتحدث عن موت المخ، وتناولت (بروتوكولات) كثيرة وتناولت من أيام الطبيب الفرنسي الذي تكلم عن Cowa deposse إلى آخر ما تحدث عنه الإخصائيون الأطباء في هذا الشأن، ولكني كنت أجد باستمرار إعاقة ما تحدث في هذا المجال فما الذي نتج عن ذلك؟! نتج عن ذلك: أنه لا يوجد لذلك تشريع في مصر إلى الآن بما في ذلك تشريع الصمامات والشرايين الذي وافقت عليه الجمعية العمومية، ولقد توقف العلاج الطبي في هذا المجال في مصر، وتوقف أيضًا البحث العلمي والتطور العلمي، وأصبحنا لا نستطيع أن نلحق بقطار العصر حتى لو لهثنا، وأذكر أنه في سنة 1991 عندما كنت أمينًا عامًا للثقافة في مصر كانت هناك محاضرة في نقابة الأطباء، وكان يرأسها الدكتور حمدي السيد، وفي حينها قمت وقلت تعليقًا صغيرًا جدًا، قلت له: يادكتور حمدي أنقذوا الطبيب قبل أن تنقذوا المريض، الطبيب معرض للعقاب الجنائي حتى في الوقت الحالي، وأرجو ألا يستغل ذلك من الآخرين لأن الجرح الذي يتم بالكلى هو جرح متعمد يؤدي إلى عاهة مستديمة وفقًا للتشريع الجنائي المصري، وبالتالي فهو يرتكب جريمة لإنقاذ إنسان، ولا يوقف ذلك ولا يرفع عنه الحرج إلا بإصدار قانون وتشريع في هذا