بها يقررون أن الدماغ قد مات، ومن ثم يمكن وقف التنفس الصناعي.
ثلاثة تصورات خاطئة
لقد استجيش اهتمام الجماهير في بريطانيا حول موت الدماغ حين عرضت هيئة الإذاعة البريطانية في أكتوبر 1980 على 6 ملايين مشاهد في برنامج «بانوراما» حلقة بعنوان «زراعة الأعضاء - هل المتبرعون موتى حقا؟» وقد برزت في هذا البرنامج ثلاثة تصورات خاطئة، فتحت الباب لطوفان من التعليقات والرسائل تدفق على الصحافة العامة والطبية على السواء.
تاريخ موت الدماغ
ألمح برنامج «بانوراما» إلى أن فكرة «موت الدماغ» كانت شيئًا جديدًا، تمّ إدخاله دون أن ينال نصيبا من المناقشة كما ينبغي. والواقع أن الأطباء كانوا يتعاملون مع موضوع موت الدماغ منذ نحو ربع قرن. لقد شهدت الحملة الكورية من 1950 حتى 1953 أول استخدام واسع النطاق لأجهزة التنفس الصناعي مع ضحايا الصدمات; كما أن وباء شلل الأطفال عام 1952 في الدانمرك وعام 1955 في نيوإنجلاند استدعيا استخدامات كثيرة لهذه الأجهزة. وفي عام 1958 أنشئت وحدات للعناية المركزة في أكسفورد وبلتيمور وتورنتو (Pontoppidan et al.,1977) ، وهو العام نفسه الذي وردت فيه تقارير من «نيوكاسل» على «التاين» عن قيمة العناية المركزة لمرضى التنفس المصابين بإصابات خطيرة في الرأس (McIver, Frew and Matheson,1958) وشهد العام التالي أول وصف رسمي لموت الدماغ على يد طبيبي أعصاب باريسيين (مولاري Mollaret، وغولون Goulon? 1959) أطلقا عليه اسم «الغيبوبة الطاغية» (Coma Dإpassإ) . وبعد عشر سنوات نشرت معايير «هارفارد» عن تشخيص موت الدماغ، وتولت النشر لجنة ضمت اختصاصيين في القانون والدين بالإضافة إلى أطباء وجراحي الأعصاب، وكانت برئاسة هنري بيتشر (Henry Beecher) أستاذ التخدير (تقرير اللجنة الخاصة بمدرسة هارفارد الطبية، 1988) .
كما ظهرت في المجلات البريطانية عدة مناقشات عن موت الدماغ