فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 756

ورغم هذا الجو الإيجابي الذي هيأناه للندوة والمشاركين، كنا نأمل أن نخرج من القاعة بعد انتهاء الندوة متفقين على رأي طبي واحد للتعريف الطبي للموت، إلا أن المناقشات كانت تسير في اتجاه واحد لا احد يريد أن يقتنع بالرأي الآخر، ورغم أن الاختلاف سنة من سنن الله في الكون وهو رحمة بعباده والأمر كان واضحًا وإجابات الطرف الموافق على اتخاذ جذع المخ أساسًا لتعريف الموت كانت مُقنعة إلا أن الطرف الآخر أصر على رأيه المعارض رغم تغيير رأيهم بعض الشيء قبل نهاية الندوة.

وقد تبين من الأبحاث التي جمعتها المنظمة وقدمتها للمشاركين، ومن مؤتمر سان فرانسيسكو، والأبحاث التي قدمت للندوة والمناقشات، عدم وجود تغيير عما تدارسته المنظمة منذ الندوة الأولى التي عقدتها عام 1985م، إلا أن تقنين هذا العمل جاء أكثر دقة، وجاءت البروتوكولات تؤكد على هذا الأمر.

وعلى العموم فإن رصد أعمال الندوة جاء هامًا وتاريخيًا فكل ما دار في الندوة تم تسجيله للاطلاع عليه من قبل الجميع أطباء وفقهاء ولكل منهم أن يتخذ ما يراه مناسبًا حسب قناعته من خلال إجابة الأطراف المختلفة، وفي النهاية رأى معظم المشاركين أن يصدروا التوصيات، ومعها بروتوكول به المعايير الواجب اتباعها لتشخيص موت جذع الدماغ.

وقبل أن أنهي هذه المقدمة، أود أن أقول كلمة للجميع بأن مثل هذه الأمور الطبية المتخصصة مجال مناقشتها المنتديات العلمية ليقدم كل فريق رأيه المدعم بالحجج العلمية التي تم التوصل إليها، وليس هناك أي داعٍ لاتخاذ وسائل الإعلام وسيلة للمخاطبة، لأن ذلك سيكون له انعكاس خطير على الثقة بين المواطن والطبيب ولن يتفهم المواطن مواضع الخلل فالأمر أمر طبي بالدرجة الأولى سيعقبه الكثير من الإجراءات المتعلقة بجهات عديدة دينية واجتماعية وثانوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت