فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 756

رابعًا: وضح للندوة بعد ما عرضه الأطباء: أن المعتمد عليه عندهم في تشخيص موت الإنسان، وهو خمود منطقة المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية، وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.

إن تشخيص موت جذع المخ له شروطه الواضحة بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، وإن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمأن إليه بموت جذع المخ.

إن أيًا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتًا، ولكن يمكن إسعافه واستنقاذ عدد من المرضى مادام جذع المخ حيًا ... أما إن كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته، ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي - بلاشك بعد موت جذع المخ - صائرة إلى توقف وخمود تام.

خامسًا: اتجه رأي الفقهاء تاسيسًا على ها العرض من الأطباء، إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت المخ يعتبر قد استدبر الحياة، وأصبح صالحًا لأن تجري عليه بعض أحكام الموت، قياسًا - مع فارق معروف - على ما ورد في الفقه خاصًا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح.

أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية.

وتوصي الندوة بأن تجرى دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام.

سادسًا: بناء على ما تقدم اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهز الإنعاش الصناعية.

واعتمد هذه التوصية مجمع الفقة الإسلامي بجدة، حيث يجتمع فيه ممثلون من كل الدول الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت