فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 448

المراحم الملكية اللامحدودة وصدر له الأمر بالعفو الشامل. وفى مجرى هذه الأوضاع، قدم جاغلان خان رئيس رجال الدين عند الملك محمود الأفغانى [ص 330] إلى خدمة الأمير حسن على ميرزا طالبا عذر تجرأ وإقدام فتح خان ومتمنيا المصالحة والسلام من قبل مسئولى الشوكة والعظمة الأبدية، وأراد الحضور إلى معسكر الهمايون. فعرض الأمير خبر مقدمه، وأمر الحضرة العلية السلطانية بألا يعطوا للمشار إليه الإذن بالمثول إليه في معسكر قبله العالم وبأن يعلن الأمير إلى عمال الملك محمود بأنه إذا أتى فتح خان مقيدا ومغلولا إلى بلاط العدالة جزاء لجرأته وجسارته التى مارسها، فإننا سوف نفتح ثانية أبواب الرحمة، وكما كانت في وجه آمالهم، وإن لم يكن، فسنكون مستعدين إن شاء الله الرحمن من أجل فتح قندهار وكابل، وتكون الجنود الجرارة مستعدة للمعركة. وقد قدم إلى الهمايون بقدم الطاعة والدخول في خدمته جمع من بينهم ملبوس خان الأخ الأكبر لسيد محمد حاكم"محلات"، ومعه زعماء وعظماء آل جلائر وشيوخ طوائف تكه وسابور وساروق وأهالى ولاية سرخس ومهين ودرون وأبيورد ونسا، وقد دخلوا موضع العنايات الملكية والإنعامات والاستقبالات الكسروية. وقد صار مدخرا للشرف ومشمولا بالمراحم اللامحصورة بدرخان أخا بنياد خان الهزارى أيضا ومعه أعيان طائفة"هزارة"وشيوخها. وفى هذه الركضة الميمونة، اقترنت جميع أمور ومهام خراسان وثغورها وأقاليمها الحدودية بالنظام، وحصل جميع الأمراء والعمال والحكام على الإنعامات والاستقبالات الملكية.

و في الثامن من شهر شوال، توجه الموكب المطرز بالنصر إلى مشهد المقدسة العلية بغرض زيارة وتقبيل العتبة العلية لعرش مقام الروضة الرضية الرضوية. وبعد الحصول على الزيارة عاد إلى دار الخلافة [طهران] وقد سار بنياد خان الهزارى إلى معتمد الدولة ميرزا عبد الوهاب ومعه أعيان ورؤساء هزارة للدخول في خدمة الأمير حسن على ميرزا، وتوسل للأمير بجرائمه وطلب العفو عن إعراضه السابق وهو في كامل الندم، وتعهد بالخدمة والطاعة وطلب الإحسان الملكى عليه. وانتقل معتمد الدولة من خراسان [ص 331] إلى دار الخلافة طهران.

و بعد هذه الأحوال، أسرع الأمير محمود إلى قندهار، وقدم كامران ميرزا إلى هراة، وسجن الوزير فتح خان وأخاه شيردل خان، وفقأ أعين فتح خان المبصرة للعالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت