فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 448

مشمولا بعفو العناية الملكية من المراحم الكسروية اللامحدودة، وكان يقوم مع أولاده وأحفاده بتقديم لوازم التضحية والفدائية في الموكب المطرز بالظفر.

و في خلال هذه الأحوال، عرض على مقربى بلاط الجلال بأن رحيم خان قد ألقى بنفسه إلى حدود"دره كز"بعد وصول الأمير محمد تقى ميرزا من ذلك الإقليم، وأقام بناء الخراب والفساد في تلك المناطق. ولما كان المنظور من هذه الركضة الميمونة هو تدمير وتأديب ذلك الشقى المشئوم [ص 329] فقد هجم الحضرة العلية الخاقانية ومعه خيرة الجيش الجرار. وعلى بعد ثمانية فراسخ من"دره كز"اتضح أن رحيم خان لم ير في نفسه التحمل والثبات بسبب علمه بالهزائم البطولية، فترك أساس ملكه وأحماله مع عدة عربات من المدفعية، وفر عن طريق الصحراء القاحلة، وهلك أكثر مرافقيه بسبب العطش وحرارة الشمس. وأغارت جماعة تكه وفوج من العساكر المنصورة، الذين كانوا مكلفين بمعاونتهم، على أثاث ملكه وأحماله.

و لما كان نجفقلى خان شادلو قد انزعج بسبب أعماله السابقة وتحصن في قلعته، فقد استولى بنشاط فعال الأمير محمد تقى ميرزا مع جيشه المظفر على أطراف القلعة، وقام بإجراءات القتل والإغارة. وقد رأى نجفقلى خان الساحة ضيقة على نفسه، فدخل من باب اليأس، وطلب العفو عن تقصيراته بوساطة الأمير محمد تقى ميرزا، وقد صار ملتمس الأمير مقرونا بالإجابة، وسلم ابنه آغا خان وأخويه محراب بك وشرف خان بك وعشرين شخصا من أعيان ورؤساء طائفة شادلو وشيوخها كرهائن، وقد صار متقبلا الطاعة والخدمة وكل أنواع الأعمال الديوانية.

و قد أقدم الأمير حسنعلى ميرزا، الذى كان مكلفا، بعد هزيمة فتح خان، بتأديب محمد خان قرائى وبانتظام ولاية حيدرية، على التوجه مع العساكر المحطمة للعدو إلى تلك المناطق، فأقدم أولا على تسوية قلعة"بوريا آباد"، التى كانت حصنا حصينا وقلعة متينة بالأرض، بضربات المدفعية المدمرة للقلاع، وأخضع الجيش عاقبة الظفر برج (قلعة) "بوريا"، ودمر المتحصنين في ذلك المكان. وبعد ذلك، قام بإخضاع قلعة تربت حيدرية، ورأى محمد خان قرائى نفسه أسيرا في ورطة الهلاك، فألقى سيف الضراعة على عنقه، وحضر مع إخوته وأتباعه إلى موكب الأمير، وطلبوا الأمان، فشملت أحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت