فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 448

و استحضاره عن رحم ومرؤة حاكم العالم ورعايته لجانب صالح وطالح السادات، فقد منع الرجال المكلفين في مقام اتحاد القلوب من معارضة ومعاداة السادات والآخرين، وجعل مصطفى خان ولقاءه قرينا للحياة الرغدة ببشرى جميع آماله الكسروية السابقة، فأصبح مصطفى خان واضعا رقبته في ربقة الطاعة والخضوع، وصار متصديا لخدمة الدولة الخالدة. وانصرف القائد فرج الله خان أيضا مع جيشه بإشارة الوزير الصالح الفكر والتى كانت بموجب الأمر السلطانى وسلك طريق دار الإرشاد أردبيل.

121 -تنصيب وتعيين الحضرة العلية الخاقانية لميرزا محمد حسن بوزارة نائب السلطنة والخلافة، ومجى ء بارون ويردى من أجل الهدنة:

عندما صار نور هلال الراية البيضاء الملكية مشعا ومشرقا، بعد الاطمئنان على أمور أذربيچان، من مرج أوجان إلى دار الخلافة طهران، توجه الوزير الفريد إلى بلاط صاحب العالم، ولما وجدت المرحمة الملكية حد الكمال بشأنه نظرا لسيادة وقدم خدمته فقد استدعى أن يفوض منصب وزارته إلى خلفه الأرشد [ص 229] سلالة الكرام والأطياب ميرزا محمد حسن الذى امتاز واستثنى بحسن السلوك والخلق الحسن والصفات المستحسنة والحلم الفائق والتواضع اللائق والأدب الزائق والذهن الوثيق واللسان الذليق والوجه الأنيق وأن يكلف حضرته بنفسه في العتبة الملكية وهى مقام الصادقين (العدول) ، والحقيقة هى، أن لخلفه النبيل وقار الشيوخ على الرغم من شبابه.

ففى أوائل كسبه للتجربة كان يغرس نقش صلاح أمور المجتمع على صفحة خاطر الشيخ والشاب، ومنذ أول شبابه كان مكرما ومعظما بأخلاق الحلم والتواضع ومسلما له بالأسلوب العظيم والكاتب الكبير والابن الكبير. شعر [ترجمته]

كله قلب بلا حرص وبخل ... كله روح بلا كبر وحقد

لم يغضب قط على أعدائه ... و لم تر العين العبوس على حاجبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت