فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1128

ولقد كان الغازي حريصًا على أن يسجل كلَّ ما يصل إليه علمه من تاريخ مكة وغيرها من البلاد العربية، وكان في الوقت نفسه شديد الحرص على أن يظل كتابه هذا مخطوطًا لا يُطبع ولا يُتداول بين الناس.

ورأيت هذا مسجلًا على النسخة التي استنسخها نصيف من (( إفادة الأنام ) )، والتي ذكر في جميع أجزائها حرص المؤلف الشديد على عدم سماحه بطبعها، وكان نصيف يؤكد تعهده للمؤلف بذلك.

والمؤلف رحمه الله يأتي بالدليل للنصوص التي يوردها، فيوثق نقوله وأقواله من الكتب المعتمدة، ويشير إلى ذلك.

-ففي مجال التفسير:

أخذ المؤلف على نفسه نقل أقوال المفسرين فيما يتعلق بتوضيح المسائل وذلك بإيراد الأدلة القرآنية المتعلقة بذلك، وذكر القول الذي رجحه العلماء بدون أي تدخل في المسألة، مثال ذلك:

في بيان فضل مكة: في قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}

[آل عمران:97] فقد أورد أقوال المفسرين في بيان المراد من الآيات البينات، وبيان المراد من قوله: مقام إبراهيم، وبيان الرأي الراجح الذي عليه الجمهور. وهو يسير على هذه الطريقة في المسائل الأخرى المتعلقة بالتفسير.

-وفي مجال الحديث:

ينقل المؤلف -رحمه الله - الأدلة الحديثية مع بيان العزو إلى مصادرها: مثال ذلك: ما نقله في بيان فضل مكة: قال: وأخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَام ) ) (1) .

(1) البخاري: في الجمعة، ح: (1133) ، ومسلم: في الحج، ح: (1394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت