قال السنجاري (1) : قلت: وفي القاموس (2) : وبُسّ -بالضم- بيت لغطفان، [بناه] (3) ظالم بن أسعد لما رأى قريشًا يطوفون بالكعبة ويسعون بين الصفا والمروة، فَذَرَعَ البيت وأخذ حجرًا من الصفا وحجرًا من المروة ورجع إلى قومه، فبنى بيتًا على قدر البيت ووضع الحَجَرَيْن وقال: هذان الصفا والمروة، فاجتزؤوا به عن الحج، فأغار [عليهم] (4) زهير بن جَنَاب الكلبي فقتل ظالمًا وهدم بناءه. انتهى.
قال العلامة القطبي رحمه الله في الإعلام (5) : سميت مكة بمكة؛ لقلة مائها، من قولهم: [امتَكَّ] (6) الفصيل ما في ضَرْع أمه: إذا لم يُبق فيه شيء، ولذلك [تُسمى] (7) المعطشة، أو لأنها تنقص الذنوب أو تفنيها.
ومن أسمائها: بكة؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي: تكسرها.
ومنها: العَروض -بفتح المهملة- ولذلك سمي علم الشعر عَروضًا؛ لأن الخليل بن أحمد اخترعه بمكة فسماه عَروضًا باسمها.
والبلد الأمين، والبلد، والقرية، وأم القرى، قال المحب الطبري (8) : سمى الله تعالى مكة بخمسة أسماء: مكة، وبكة، والبلد، والقرية، وأم القرى.
(1) منائح الكرم (1/ 255) .
(2) القاموس المحيط (ص: 686) .
(3) في الأصل: بناها. والتصويب من القاموس المحيط، الموضع السابق.
(4) زيادة من منائح الكرم (1/ 255) .
(5) الإعلام (ص: 17 - 18) .
(6) في الأصل: أمكَّ. وانظر: لسان العرب (10/ 490) .
(7) في الأصل: سمي. والتصويب من الإعلام (ص:17) .
(8) القرى (ص: 650) .