يعقوب ابن عتبة، أنه أول ما رئيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأن ما طلع بها مرائر الشجر؛ كالحرمْل والعُشْر والحنظل ذلك العام، أي: عام الفيل.
وكانت (1) واقعة الفيل في المحرم سنة اثنين وثمانين وثمانمائة من عهد ذي القرنين في زمن كسرى أنو شروان (2) . كذا رأيته في بعض السير (3) . انتهى ما في تاريخ السنجاري.
فائدة أخرى: وذكر السنجاري أيضًا (4) : ذكر الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار (5) : ونوبهار بلخ (6) : بناه أحد أجداد خالد بن برمك، عارضوا به الكعبة،
وكانوا يطوفون به، ويحجه أهل مملكتهم، ويلبس الحرير،
وكان بيتًا [حوله أروقة وثلاثمائة] (7) وستون مقصورة، يسكنها
خدامه وقوامه، وكان مَنْ يليه يسمى برمكًا -يعني والي مكة-،
وانتهت البرامكة إلى [أبي] (8) خالد ابن برمك، فأسلم على يد عثمان
وسماه عبدالله. انتهى
(1) في الأصل: وكان. والتصويب من منائح الكرم (1/ 440) .
(2) كسرى أنو شروان: كان رجلًا شديدًا، له فتوحات وانتصارات. دام ملكه 47 عامًا (المعارف ص:664) .
(3) انظر: الأوائل للعسكري (ص: 27) ، وتاريخ القضاعي (ص: 176) .
(4) منائح الكرم (1/ 254 - 255) .
(5) ربيع الأبرار (1/ 358) .
(6) ذكر ياقوت أن نوبهار في موضعين، أحدهما قرب الري، والآخر ببلخ بناه البرامكة. وقد خربه عبدالله بن عامر بن كريز عندما فتح خراسان ودخل بلخ (معجم البلدان 5/ 307) .
وبلخ: مدينة مشهورة بخراسان وهي من أجلّ مدن خراسان وأكثرها خيرًا وأوسعها غلة، تحمل غلتها إلى جميع خراسان وإلى خوارزم (معجم البلدان 1/ 479) .
(7) في الأصل: حوله أروقته ثلاثمائة. والمثبت من ربيع الأبرار (1/ 358) .
(8) قوله: (( أبي ) )زيادة من ربيع الأبرار، الموضع السابق.