الباب الأول
في ذكر أخبار العمالقة
وأنهم كانوا ولاة مكة قبل جرهم، وفي ذكر إسكان إبراهيم ابنه إسماعيل عليهما السلام وأمه هاجر عند البيت، وفي ذكر نزول جرهم مع أم إسماعيل عليه السلام في الحرم وتسلط خزاعة عليهم لما استخفوا بالحرم وتهاونوا بحرمة البيت، وفي ذكر ولاية أمر مكة وحجابة الكعبة لقصي بن كلاب، وفي ذكر أنصاب الحرم وحدوده، وفي ذكر وضع مكة المشرفة
وفيه خمسة فصول:
الفصل الأول: في ذكر أخبار العمالقة
وأنهم كانوا ولاة مكة قبل جرهم
روى الأزرقي عن ابن [خثيم] (1) قال: كان بمكة حي يقال لهم: العماليق، فأحدثوا فيها أحداثًا، فجعل الله تعالى يقودهم بالغيث، ويسوقهم بالسَّنَة (2) ، يضعُ الغيث أمامهم فيذهبون ليرعوا فلا يجدون شيئًا، فيتبعون الغيث حتى ألحقهم بمساقط رؤوس آبائهم، وكانوا من حمير، ثم بعث الله عليهم الطوفان. فقلت لابن خثيم: وما الطوفان؟ قال: الموت (3) .
وعن ابن عباس: أنه كان بمكة حي يقال لهم: العماليق، فكانوا في عزة
(1) في الأصل: خيثم. وهو تصحيف، وكذا وردت في الموضع التالي (وانظر ترجمته في: تقريب التهذيب ص:313) .
(2) أي بالقحط.
(3) أخرجه الأزرقي (2/ 132) .