قال ابن عباس: سميت أم القرى؛ لأنها أعظم القرى شأنًا، وقيل: لأن الأرض دحيت من تحتها.
ومن أسمائها: كُوْثَى (1) ، وأم كوثى؛ لأن كوثى اسم لمحل من قعيقعان، و [فَارَان] (2) ، والمقدسة، وقرية النمل؛ لكثرة نملها، والحاطمة؛ لحطمها الجبابرة، والوادي، و [الحرم] (3) ، والعرش، وبَرَّة، وصلاحِ - مبنيًا على الكسر كحَذَام وقَطَام-.
ومن أسمائها: طيبة أيضًا، ومنها: مَعاد -بفتح الميم- لقوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص:85] ؛ [لما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه، (( [لرادك إلى معاد] (4) قال: [إلى] (5) مكة )) (6) .
ومن أسمائها: الباسّة -بالباء الموحدة والسين المهملة المشددة- قاله مجاهد؛ لأنها تبسّ من ألحد فيها أي: تهلكه؛ لقوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} [الواقعة:5] .
(1) كوثى: قال البلادي في معجم معالم الحجاز: جاء في الأغاني: كوثى محلة بمكة لبني عبدالدار. وانظر: لسان العرب (4/ 487، والغريب للخطابي 3/ 72) .
(2) في الأصل: وقاران.
وفاران: قال ياقوت: بعد الألف راء وآخره نون، كلمة عبرانية معربة: وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة، قيل: هو اسم لجبال مكة. قال ابن ماكولا أبو بكر نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الإسكندراني: سمعت أن ذلك نسبةً إلى جبال فاران، وهي جبال الحجاز، وفي التوراة: جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران، مجيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام، وإشراقه من ساعير وهي جبال فلسطين هو إنزاله الإنجيل على عيسى عليه السلام، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن علىمحمد - صلى الله عليه وسلم - (معجم البلدان 4/ 225) . وانظر: معجم معالم الحجاز (7/ 11) .
(3) في الأصل: والحرام. والتصويب من الإعلام (ص:18) .
(4) ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام (ص:18) .
(5) قوله: (( إلى ) )زيادة من الإعلام (ص:18) .
(6) أخرجه البخاري (4/ 1790 ح4495) .