قال القرشي في البحر العميق (1) : جبل حراء بأعلا مكة -وهو ممدود، منهم من يذهب فيه إلى التذكير فيصرفه، ومنهم من يذهب فيه إلى التأنيث فيمنعه [من] (2) الصرف- وهذا الجبل من مكة على ثلاثة أميال -كما ذكره صاحب المطالع وغيره- وهو مقابل لثبير، والوادي بينهما، وهما على يسار السالك إلى منى وحراء قبل ثبير مما يلي شمال الشمس. انتهى.
وفي تحصيل المرام (3) : هو على ثلاثة أميال من مكة -على ما ذكره صاحب المطالع- وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو جبل عالٍ يراه الناظر مثل القبة، وسمّى بعضهم هذا الجبل: جبل النور، وعليه غار حراء، ولعمري! إنه كذلك؛ لمجاورة النبي (فيه وتعبده فيه، وما خصه الله بالكرامة بالنداء للنبي (، ونزول الوحي على النبي (، وذلك في غار في أعلاه من جهة القبلة، وهو مشهور يؤثره الخلف عن السلف ويقصدونه بالزيارة(4) ، وهو الذي كان يتحنث فيه النبي (الليالي ذوات العدد.
وفي المواهب اللدنية (5) : وهذا الغار الذي في جبل حراء مشهور بالخير والبركة، يشهد له حديث بدء الوحي الثابت في الصحيحين وغيرهما.
وأورد ابن أبي جمرة سؤالًا، وهو: [أنه لِمَ] (6) اختص (بغار حراء
(2) قوله:"من"زيادة على الأصل.
(3) (ورقة 122) .
(4) لم يؤثر في زيارة غار حراء أو فضله أي حديث أو أثر كما لم يعرف ذلك عن السلف الصالح رضي الله عنهم.
(6) في الأصل: لما. والمثبت من المواهب اللدنية، الموضع السابق، والبحر العميق (3/ 294) .