ينتابوك بالمدينة، قال: فأبى عليه قال: فلما أبى عليه قال له عبدالله بن عمرو: أما إن أبَيْت فأخبرني لم تأبى؟ فقال له عمر: مخافة الحدث بها.
وقال عبدالعزيز: وأُخبرت أن عمر بن عبدالعزيز وافقه شهر رمضان بمكة، فخرج فصام بالطائف (1) .
وعن عبدالعزيز بن أبي رواد: أن قومًا انتهوا إلى ذي طوى ونزلوا
بها، فإذا ظبي قد دنا منهم، فأخذ رجل منهم بقائمةٍ من قوائمه، فقال
له أصحابه: ويحك أرسله، قال: فجعل يضحك ويأبى أن يرسله، فَبَعَرَ
الظبي وبال، ثم أرسله، فناموا في القائلة فانتبه بعضهم، فإذا بحية منطوية
على بطن الرجل الذي أخذ الظبي، فقال له أصحابه: ويحك لا تتحرك
وانظر ما على بطنك، فلم تنزل الحية حتى كان منه من الحَدَثِ مثلُ ما كان من الظبي (2) .
وعن مجاهد قال: دخل قوم مكة تجّارًا من الشام في الجاهلية بعد قصي بن كلاب فنزلوا بذي طوى تحت سمرات يستظلون بها، فاختبزوا مَلَّة (3) لهم، ولم يكن معهم أدم، فقام رجل منهم إلى قوسه فوضع عليها سهمًا ثم رمى به ظبية من ظباء الحرم وهي حولهم ترتعي، فقاموا إليها فسلخوها وطبخوا لحمها ليأتدموا به، فبينما قدرهم على النار تغلي بلحمه وبعضهم يشتوي، إذ
خرجت من تحت القدر عنق من النار عظيمة، [فأحرقت] (4) القوم جميعًا
(1) الأزرقي (2/ 134 - 135) ، وإسناده ضعيف لإنقطاعه.
(2) أخرجه الأزرقي (2/ 145) ، والفاكهي (2/ 272ح1509) .
(3) المَلَّة: الرماد الحار والجمر يدفن فيه الخبز لينضج (لسان العرب، مادة: ملل) .
(4) في الأصل: فاحترقت. والتصويب من الأزرقي (2/ 146) .