وعن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: (( لخطيئة أصيبها بمكة أعز عليّ من سبعين خطيئة أصيبها برُكْبة ) ) (1) .
قال العلامة جار الله بن عبدالعزيز بن فهد في كتاب تحفة اللطائف (2) : قال ابن وضاح: رُكْبة: موضع بين الطائف ومكة في طريق العراق. انتهى.
وقال العلامة ياقوت الحموي في معجم البلدان (3) : قال ابن بكير: هي بين مكة والطائف. وقال القعنبي: هو واد بين أودية الطائف، وقيل: من أرض بني عامر بين مكة والعراق، وقيل: رُكبة: جبل بالحجاز. وقال الزمخشري: هي مفازة على يومين من مكة يسكنها اليوم عدوان (4) . وعن الأصمعي: أن رُكبة بنجد. انتهى.
وعن عبد المجيد بن عبدالعزيز عن أبيه قال: أُخبرت أن عمر بن عبدالعزيز قدم مكة -وهو إذ ذاك أمير-، فطلب إليه أهل مكة أن يقيم بين أظهرهم بعض المُقام، وينظر في حوائجهم، فأبى عليهم، فاستشفعوا إليه بعبدالله بن عمرو بن عثمان قال: فقال له: اتق الله فإنها رعيتك، وإن لهم عليك حقًا، وهم يُحِبُّون أن تنظر في حوائجهم، فذلك أيسر عليهم من أن
(1) أخرجه الأزرقي (2/ 134) ، وذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 97ح38037) ، وعزاه إلى الأزرقي.
ورُكْبة: موضع بالحجاز بين غَمْرة وذات عرْق، لسان العرب (1/ 434) . وقد ذكر ياقوت فيها أقوالًا، مدارها على أنها أرض بعد مكة على يومين منها، وحددها الأستاذ مِلْحس
بـ (160 كلم) عن مكة و (65) عن الطائف. وهي أرض سهلة فسيحة يحدّها من الشرق جبل حَضَن، ومن الغرب سلسلة جبال الحجاز العليا، ومن الجنوب جبال عشيرة، والعَرْجية والطائف (انظر معجم البلدان 3/ 63، ومعجم معالم الحجاز 4/ 68 - 71) .
(2) لم أقف عليه في المطبوع من تحفة اللطائف.
(3) معجم البلدان (3/ 63) .
(4) عدوان: بطن من بني عمر من زهران بن كعب، ومساكنهم في جنوب الطائف (معجم قبائل الحجاز ص: 322) .