فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1128

يُتناول ولم يُطلب. فأما في الإسلام فإنه لا يمنع من حدود الله، من سرق فيه قُطِعَ، ومن زنا فيه حُدَّ، ومن قَتَلَ فيه قُتِلَ.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} قال: من عاذ بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يُؤوى، ولا يُطعم، ولا يُسقى. فإذا خرج أُخذ بذنبه. أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم.

وعن عمر بن الخطاب قال: لو وجدتُ قاتل الخطاب فيه ما مسسته حتى يخرج منه (1) . انتهى ما ذكره السيوطي.

وقال تعالى: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا

(القرآن الكريم) [ص 289] } [النمل:91] ، وقال تعالى: أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا

(القرآن الكريم) [ص 295] } [القصص:57] ، وقوله تعالى: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ:15] ، على بعض الروايات أنها مكة، وقال تعالى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج:25] .

قال ابن عربي (2) قُدِّسَ سرُّه في الفتوحات المكية (3) : اعلم أن الله تعالى قد عفى عن الخواطر التي لا تستقر عندنا إلا بمكة شرفها الله تعالى؛ لأن الشرع

(1) أخرجه الأزرقي (2/ 139) ، والفاكهي (3/ 365) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 97) ، والمباركفوري في كنز العمال (14/ 112ح38098) ، وعزياه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،

والأزرقي.

(2) هو محيي الدين أبو بكر محمد بن علي ابن العربي الصوفي، صاحب فلسفة وحدة الوجود. قال عنه الإمام العز بن عبدالسلام: شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم. وقال الذهبي: قد عظمه جماعة وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات (سير أعلام النبلاء 23/ 48) .

(3) لم أقف عليه في المطبوع من الفتوحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت