واجتمع بتيمورلنك (1) فعظّمه، وأنعم عليه بمائة ألف درهم، وكان كثير الحفظ حتى يقال عنه أنه قال: ما كنت أنام حتى أحفظ مائة (2) سطر. انتهى.
وقال الفاسي في العقد الثمين في ترجمته (3) : كان سريع الحفظ، بلغني عنه أنه قال: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي [سطر] (4) ، أخبرني عنه بذلك ممن سمعه منه من أصحابنا المعتمدين وحدث بكثير من تصانيفه ومروياته.
سمع منه شيخنا القاضي جمال الدين ابن ظهيرة وحدّث عنه في حياته، وصاحبنا الحافظ أبو الفضل ابن حجر وغيره، سمعت منه بمنزله بمنى: (( جزء ابن عرفة ) )، و (( المائة المنتقاة من مشيخة ابن البخاري انتقاء العلائي ) ). [وللملك] (5) الناصر ألّف الكتاب الذي فيه الأحاديث الضعيفة ليريحه من التفتيش عليها في كتب الحديث، وكان دخوله في اليمن من بلاد الهند.
ولما دخل اليمن أكرمه الملك الأشرف ونال منه برًا ورفعة، وتزوج الأشرف ابنته.
ونال كرامة من جماعة من ولاة البلاد منهم: ابن عثمان ملك الروم، وشاه منصور ابن [عم] (6) شاه شجاع (7) ، وكذلك من تَمُرلَنْك، وحصل
(1) تيمورلنك: أحد القادة العسكريين، اشتهر بالعنف والتخريب، ولد سنة 1336م بالقرب من سمرقند، ومات فيها سنة 1405م بينما كان ينوي غزو الصين (هامش تاريخ الدولة العلية ص:90) .
(2) في الضوء: مائتي.
(3) العقد الثمين (2/ 392 - 401) .
(4) في الأصل: سطرًا. والتصويب من العقد الثمين (2/ 397) .
(5) في الأصل: للملك. والتصويب من العقد الثمين (2/ 398) .
(6) في الأصل: عمر. والمثبت من العقد الثمين، الموضع السابق.
(7) في الضوء اللامع: شاه منصور بن شجاع.